الاستدلال على حسب ما قرّروه إلّا أنّهم لم يريدوا بالراجح والمرجوح ما فسّرهما به ، بل أرادوا بهما ما قرّرناه فلا بدّ لهم من ضمّ المقدّمة المذكورة بخلاف ما قرّره إذ لا يعقل حينئذ وجه لضمّ المقدّمة المذكورة أصلا ، فهو قدّس سرّه مع تفسيره الرجحانيّة بما مرّ أورد الاحتجاج على نحو ما ذكروه ومنه نشأ الإيراد المذكور .
[ ما أفاده المحقّق القمّي في المقام ونقده ]
هذا وقد ذكر الفاضل المتقدّم « 1 » بعد ذكر الاحتجاج على الوجه المذكور إيرادا في المقام ، وهو : أنّه إنّما يتمّ ما ذكر إذا ثبت وجوب الإفتاء والعمل ، ولا دليل عليه من العقل ولا النقل ، إذ العقل إنّما يدلّ على أنّه لو وجب الإفتاء أو العمل يجب اختيار الراجح ، وأمّا وجوب الإفتاء فلا يحكم به العقل .
وأمّا النقل فلأنّه لا دليل على وجوب الإفتاء عند فقد ما يوجب القطع بالحكم ، والإجماع على وجوب الإفتاء ممنوع في المقام ، لمخالفة الأخباريين فيه حيث يذهبون إلى وجوب التوقّف والاحتياط عند فقد ما يوجب القطع .
وأجاب عنه « 2 » أوّلا : بمنع وجوب العمل بالمقطوع به في الفروع وهو أوّل الكلام ، وما دلّ عليه من ظواهر الآيات
هامش
( 1 ) وهو المحقّق القمّي في القوانين / 444 .
( 2 ) راجع القوانين / 444 .