تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
القدر المتيقّن على اختلاف المقامات ، ومع عدم جريان الاحتياط في بعض المقامات مع العلم ببقاء التكليف فلا أقلّ من لزوم مراعاته فيما يمكن فيه المراعاة لإمكان تحصيل اليقين بالنّسبة إليه ، فلا وجه للرجوع فيه إلى الظنّ ، لما عرفت من أنّ المناط في تحصيل اليقين هو اليقين بأداء التكاليف دون اليقين بحكم المسألة لينتقل إلى الظنّ به بعد انسداد سبيله ، فلا يتمّ القول بلزوم الرجوع إلى الظنّ بالحكم بعد انسداد سبيل العلم به كما هو المدّعى . ولو سلّم توقّف الخروج عن عهدة التكليف على العلم بالحكم في بعض المقامات مع القطع ببقاء التكليف حينئذ فغاية الأمر حينئذ القول بحجّية الظنّ هناك وأين ذلك من المدّعى ؟ ودعوى عدم القول بالفصل بعد ثبوت حجّية الظنّ فيه مطلقا محلّ تأمّل ، على أنّه غير مأخوذ في الاحتجاج ، مضافا إلى أنّ مقتضى ما سلّمناه من لزوم تحصيل العلم بالفراغ هو الانتقال بعد انسداد سبيله إلى ما هو الأقرب إلى اليقين بالفراغ ، فيجب حينئذ مراعاة الأحرى في تحصيل الواقع ، ولا ملازمة بينه وبين الأخذ بما يظنّ من الأحكام . فغاية الأمر أن يكون الواجب فيما لا يمكن فيه تحصيل العلم بعد الفراغ - من مراعاة الاحتياط أو العلم بالحكم والجرى على مقتضاه - أن ينتقل إلى ما يكون الظنّ بالفراغ معه أقوى ، ويكون الحكم بتحصيل الواقع مع
شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 595 | محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني