تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
مطلقا ، فتأمّل . قال قدّس سرّه :

[ الوجه الثالث من وجوه الإيراد على دليل الانسداد ]

الوجه الثّالث : المنع من المقدّمة الثالثة لإمكان المناقشة فيها بأنّه إن أريد بانسداد سبيل العلم بالأحكام انسداد سبيل المعرفة بنفس الأحكام الشرعيّة على سبيل التفصيل فمسلّم ، ولا يقضي ذلك بالانتقال إلى الظنّ ، إذ الواجب على المكلّف حين الاشتغال بالأحكام الشرعيّة في الجملة هو تحصيل اليقين بالفراغ منها ، ولا يتوقّف ذلك على تحصيل اليقين بحكم المسألة ليتنزّل بعد انسداد سبيله إلى الظنّ به . وإن أريد انسداد سبيل العلم بأداء التكاليف الشرعيّة والخروج عن عهدتها فممنوع ، فإنّه كما يمكن العلم بالفراغ بتحصيل العلم بحكم المسألة والجري على مقتضاه ، كذا يمكن تحصيله بمراعاة الحائطة في الغالب ولو بتكرار العمل ، وكثيرا ممّا لا يمكن فيه ذلك لا مانع من القول بسقوط التكليف بالنسبة إليه ، إذ لا يلزم من البناء عليه خروج عن الدين ، فإنّ معظم الواجبات والمحرّمات معلوم بالضرورة أو الإجماع . غاية الأمر عدم قيام الدليل القاطع على تفاصيل تلك المجملات وتحصيل القطع بأداء الواجبات ممكن في الغالب بأداء فرد يقطع باندراجه في الطبيعة المطلوبة ، وفي ترك المحرّمات قد يبنى أيضا على الاحتياط وقد يقتصر على
شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 594 | محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني