تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
سبيل القطع بأكثر الأحكام الشرعيّة ، إلّا أنّ الّذي يستفاد من تتبّع كلماته وطريق احتجاجاته في أكثر المسائل الشرعيّة هو العلم بالحكم الظاهري الّذي هو مدلول الأدلّة الشرعيّة ، لاستناده في أكثر المقامات إلى الظواهر اللفظيّة والأصول العلميّة .

[ المقدّمة المذكورة غير كافية في هذا الباب ، بل لا بدّ من إثبات أمرين ]

ومن الأخباريين « 1 » من زعم قطعيّة الأخبار المودّعة في الكتب الأربعة ونحوها ، وربّما توهّم بعضهم قطعيّة مطلق الأخبار « 2 » ، ولعمري إنّ تكلّف ذكر احتجاجهم والردّ عليه تضييع للعمر في ذكر الأمور البديهيّة الوجدانيّة ، وليتهم حيث أساءوا النظر في الأمور المحسوسة لم ينسبوا ذلك إلى الشيخ ومثله من علمائنا المحقّقين ، وكفّوا عن إساءة الأدب بالنسبة إلى ساير الأصحاب الّذين هم أركان الدين وامناء اللّه تعالى ربّ العالمين ، ولولاهم لاندرست آثار سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلم فترك التعرّض لذكر كلماتهم في الكتب العلميّة أولى وأجدر ، ولا يذهب عليك أنّ المقدّمة المذكورة بمجرّدها غير كافية في هذا الباب ، بل لا بدّ معها من إثبات أمرين آخرين : أحدهما : انسداد باب العلم بالطرق المعتبرة والظّنون المخصوصة الّتي أقيمت مقام العلم بالواقع في الشريعة بالنسبة إلى أغلب الأحكام المشتبهة ،
هامش
( 1 ) منهم المحدث العاملي في الوسائل 27 / الشيخ حسين الكركي العاملي في هداية الأبرار / 17 ، المحدث البحراني في الحدائق 9 / 356 ، 358 ، وانظر ، الفوائد الحائرية / 35 ، مجمع الأفكار 3 / 187 - 185 . ( 2 ) نحو المحدّث الأسترآبادي في الفوائد المدنية / 371 ، الفصل التاسع وانظر : الفصول / 403 ، أوثق الوسائل / 123 ، الأصول الأصلية / 60 ، وقاية الأذهان 507 - 503 وتحريرات في الأصول 6 / 415 .