الترجيح بالثاني وأنّ الأوّل إنّما يطلب لأجل الثاني ، ولذا استظهر بعض المحقّقين الاتّفاق عليه « 1 » .
وبما ذكرنا يظهر ضعف الاقتصار على المرجّحات المنصوص عليها في الأخبار ، كفساد البناء على اعتبارها من باب التعبّد ، كما زعمته طائفة من الأخباريّين « 2 » حتّى طعنوا على العلّامة وغيره بمتابعتهم في التعميم واستنباط العلّة لطريقة العامّة ، وهو من بعض الظنّ الّذي يجب الاحتراز عنه بالنسبة إلى أداني المسلمين ، فكيف بأساطين المجتهدين ؟ !
وليس ذلك إلّا من جهة الجمود على ما يتراءى بادي الرأي من ظواهر الأخبار قبل استعمال النظر الصحيح فيها والاعتبار وعدم اعطاء التأمّل حقّه في كلمات علمائنا الأبرار ، وقد كشف الإمام عليه السّلام عن حقيقة ما هو المقصود في المقام بقوله : « إنّ لكلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نورا ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه » « 3 » .
هذا كلّه في الظنّيين من حيث السند ، المتساويين من حيث الدلالة ، قطعيّة كانت أو ظنّية .
[ [ الوجه ] الثاني : تعارض القطعيين ]
الوجه الثاني : تعارض القطعيّين من حيث السند ، كتعارض الآيتين أو
هامش
( 1 ) وهو السيّد المجاهد في مفاتيح الأصول / 686 و 688 .
( 2 ) نحو المحدّث الأسترآبادي في فوائد المدنية / 30 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 1 / 90 .
( 3 ) الكافي 1 / 69 ، ح 1 .