تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
ظواهر الكتاب ليدور بل الغرض دفع حجّة المانع .

[ كلام شيخنا البهائي لا ينافي غرضنا ]

وأمّا ما قيل من أنّه ما كان محفوظا عن التخصيص أو النسخ أو عنهما « 1 » ، فلا ينافي غرضنا ، إذ يكفي نفيهما بالأصل المقطوع به المسلّم بين الكلّ المعمول عليه في جميع اللغات ، وما في بعض الأخبار من أنّ المنسوخات من المتشابهات ، وأنّ المتشابه نؤمن به ولا نعمل به ونحو ذلك « 2 » إنّما يقتضي أنّ المنع من الأخذ بالمتشابه لكونه منسوخا ، ولا كلام فيه . ثمّ لو كان احتمال إرادة خلاف الظاهر صالحا للمنع من العمل به لجرى مثله في السنّة من غير فرق ، وفي قوله تعالى
ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ
دلالة على وجه المنع من اتّباع المتشابه ، وليس في العمل بالظواهر اللفظيّة والأصول المعتبرة فيها ابتغاء فتنة ولا تأويل ، ولو سلّمنا كون الظاهر واسطة بين المحكم والمتشابه فلا ريب في عدم شمول المنع له ، فيدلّ على جواز العمل به كلّما دل على ظواهر الأخبار . وكذا احتمال اندراج الظاهر في المتشابه لا يكفي في المنع من التمسك به ، لأنّه اعترف بأنّ مقتضى القاعدة وجوب العمل بالظواهر ، فلا يمكن الخروج عنها
هامش
- بيان المحقّق الفقيه الأصولي المفسّر السيّد عبد الأعلى السبزواري قدّس سرّه في تراثه القرآني القيّم ؛ مواهب الرحمن 5 / 72 - 65 ، فلعمري أنّه قدّس سرّه أحسن وأجاد وإن شئت للاطلاع على الأقوال حول المحكم والمتشابه من المتقدّمين والمتأخرين والعامّة والخاصّة راجع : « بحوث في تاريخ القرآن » للعلّامة الزرندي / 271 - 257 . ( 1 ) القائل الشيخ بهاء الدين العاملي في الأربعون حديثا / 293 ح 21 وانظر شرح أصول الكافي 2 / 309 و 8 / 91 . ( 2 ) الكافي 2 / 28 .