تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
على كثرتهم ممّا لا يعتريه شائبة الريب ، بل الأصول المعروفة مأخوذة يدا بيد على وجه التواتر عن أربابها ، أو على الوجه المفيد للعلم ، وأمّا الوسائط بينهم وبين الائمّة عليهم السّلام فكثير منهم ممّن ثبت عدالته بأحد الطرق المثبتة لها ، أو بالقرائن المفيدة للعلم بها ، وإنّما اخذوا الروايات غالبا بالمشاهد عن الرواة ، فهي مصونة عن الاختلالات المنقولة عن الرّوات فظاهر النقل أيضا ذلك . نعم ، الاقتصار على ما ذكر مدفوع بما يأتي إن شاء اللّه .

[ الأخبار الواردة في جواز العمل بالأصول المعتبرة ]

وممّا يدلّ على جواز العمل بالأصول المعتبرة والكتب المعتمد عليها أخبار كثيرة ؛ منها : ما رواه الكليني في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يجيئني : القوم فيستمعون منّي حديثكم فأضجر ولا أقوي ، قال : فاقرأ عليهم من أوّله حديثا ومن وسطه حديثا ومن آخره حديثا « 1 » . وظاهره قراءة الكتاب وإثبات الاعتماد على تمامه بعد قراءة الأحاديث الثلاثة وإجازة الباقي ، فيدلّ على الاكتفاء بالإجازة . ومنها : ما رواه عن أحمد بن عمر الحلّال قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول أروه عنّي ، يجوز لي أن أرويه عنه ؟ فقال : إذا علمت أنّ الكتاب له فاروه عنه « 2 » . وهذا يدلّ على الاكتفاء بالوجادة . ومنها : ما رواه عن حسين الأحمسي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : القلب يتّكل
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 52 - 51 ، ح 5 . ( 2 ) الكافي 1 / 52 ، ح 6 .
شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 424 | محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني