تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
طريقة الأصحاب لم يبق له في ذلك شكّ ولا ارتياب ، وقد أهملنا ذكر كلام الشيخ بطوله مع كثرة ما فيه من الفوائد حوالة على كتابه ، فليرجع إليه . وقد اعترف السيّد في بعض كلماته بأنّ شيوخ هذه الطائفة عوّلوا في كتبهم في الأحكام الشرعيّة على الأخبار الّتي رووها عن ثقاتهم وجعلوها العمدة والحجّة في الأحكام ، حتّى رووا عن أئمتهم فيما يجئ مختلفا من الأخبار عند عدم الترجيح : أن يؤخذ منه ما هو أبعد من قول العامّة .

[ ما ذكره شيخنا البهائي قدّس سرّه وغيره في معنى الصحيح عند القدماء ]

إلّا أنّه أجاب بأنّه ليس ينبغي أن يرجع عن الأمور المعلومة المشهورة المقطوع عليها بما هو مشتبه وملتبس مجمل « 1 » وقد كان عليه قدّس سرّه أن يعكس القضيّة ، فلا يرجع عن العمل المستمرّ بين الطائفة بالأخبار بما هو مشتبه مجمل من قولهم : خبر الواحد لا يفيد علما ولا عملا ، فإنّ الأمر قد بلغ في الوضوح حدّا لا يدانيه كثير من الواضحات ، بل ليس الصحيح عند قدماء الأصحاب إلّا ما أفاد الوثوق وسكون النفس ، كما ذكره شيخنا البهائي « 2 » وغيره « 3 » . فالقرائن القطعيّة فيما ذكرناه كثيرة ، وفيما ذكرناه كفاية إن شاء اللّه تعالى .

[ كلام الآقا رضي القزويني في تفسير الخبر الواحد ]

هذا ، وذكر بعض المتأخّرين « أنّ هذه الكلمة أعني خبر الواحد - على ما يستفاد من تتّبع كلماتهم ويستعمل في ثلاثة معان ؛ أحدها : الشاذّ النادر الّذي لم يعمل به أحد ، أو ندر من يعمل به ، ويقابله ما عمل به كثيرون . الثاني : ما يقابل المأخوذ عن الثقات المحفوظ في الأصول المعوّل عليها
هامش
( 1 ) المسائل الموصليات الثالثة ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 / 211 - 210 . ( 2 ) مشرق الشمسين / 26 - 25 . ( 3 ) روضة المتقين 14 / 10 ، تعليقة الوحيد على منهج المقال [ منهج المقال / 1 ] / 106 ، الفائدة الثانية .
شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 418 | محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني