لدمائهم « 1 » ، وأخرى بأنّ ذلك من جهة الكذّابين والجاهلين « 2 » ، كما مرّ بعض الأخبار في ذلك ، واستثناء القميّين لكثير من رجال نوادر الحكمة معروف « 3 » ، إلى غير ذلك ممّا لا يخفى .
وأمّا استبعاد مخالفة الشيخ للسيّد بتلك المثابة « 4 » مع عدم الإشارة إلى قوله في ذلك فليس في محلّه ، وظنّي أنّ الداعي للشيخ إلى المبالغة في إثبات دعوته بما لا نظير له في ساير مطالبه ليس إلّا لمخالفة السيّد ، ودعواه الإجماع والضرورة على خلافه ومبالغته في إنكاره في مواضع كثيرة من مصنّفاته وأجوبة مسائله ، ولو كان الخلاف بينهما لفظيّا لما احتاج إلى تكلّف إقامة الأدلّة على مدّعاه ، ضرورة أنّ حجيّة الخبر المقطوع به لا يفتقر إلى شاهد ، وما ذكره من الإجماع على العمل بالروايات الّتي دوّنها الأصحاب لا يقتضي تقييد الحجيّة بهذا القيد ، إنّما استدلّ به على حجيّة مطلق خبر الثقة ، ألا ترى أنّه لم يأخذ في عنوان مختاره قيد آخر .
وظنّي أنّ المحقّق أيضا لا يعتبر قيدا آخر وراء العدالة والوثاقة في الراوي ، وإن أوهمه كلامه ، وذلك لأنّ اشتراط قبول الأصحاب للخبر إن كان لحصول القرينة العلميّة فهو مناف لما استقرّ عليه عمله في جميع أبواب الفقه ، للقطع بعدم وجودها في أكثر الأخبار الّتي استدلّ بها ، وقد أنكر على من اقتصر على سليم السند بمخالفته للإجماع ، وإن كان لحصول القرينة الظنيّة فبعد ثبوت وثاقة
هامش
( 1 ) انظر : هداية الأبرار / 68 .
( 2 ) انظر : علل الشرائع 2 / 397 - 395 ، ح 16 - 15 - 14 .
( 3 ) انظر : رجال النجاشي / 348 ، الرقم 939 .
( 4 ) انظر : الفرائد 1 / 328 .