المعروف ، فما أجاب به أوّلا واضح لا يحتاج إلى تكلّف إثباته بالتفصيل الّذي ذكره في ذلك ممّا أشرنا إلى بعضه .
وأمّا ما أورده عليه ثانيا ، فممنوع فإنّه إنّما ادّعى العلم الإجمالي في هذه الأخبار الموجودة في أيدينا ، فالظنّ بغيرها كالظنّ بمطلق الحكم الشرعي خارج عن مقتضى ذلك إلّا بملاحظة المناط الّذي ذكره أوّلا .
وما ذكره ثالثا من عدم شموله للأخبار النافية للتكليف ، مدفوع بالأولويّة القطعيّة مع عدم الحاجة إليه بالكليّة ، ثمّ المنع منه في الأخبار الصارفة عن ظواهر الكتاب والسنّة في مقابلة الأصول اللفظية فضلا عن الأصول العملية ممّا لا يرجع إلى وجه متين ، واللّه الهادي .
[ كلام صاحب الوافية ]
واعلم أنّ صاحب الوافية قد ذكر في المقام وجها يقرب مما مرّ ، حيث استدلّ على حجيّة الخبر الموجود في الكتب المعتمدة للشيعة كالكتب الأربعة ب « أنّا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة سيّما بالأصول الضرورية ، كالصلاة والزكاة والصوم والحجّ والمتاجر والأنكحة ونحوها ، مع أنّ جلّ أجزائها وشرائطها وموانعها إنّما يثبت بالخبر الغير القطعي ، بحيث يقطع بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك العمل بخبر الواحد ، ومن أنكر [ ذلك ] فإنّما ينكر باللسان وقلبه مطمئنّ بالإيمان » انتهى « 1 » .
[ نقد الشيخ الأعظم عليه ]
وأورد عليه المحقّق المذكور أوّلا ب « أنّ العلم الإجماليّ حاصل بوجود الأجزاء والشّرائط بين جميع الأخبار ، لا خصوص الأخبار المشروطة بما ذكره ، ومجرّد وجود العلم الإجماليّ ، في تلك الطائفة [ الخاصّة ] لا يوجب خروج غيرها
هامش
( 1 ) الوافية / 159 .