تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فالعمل به ظنّ بالطاعة والتمسك ، أو تمسّك بالظنّ بهما ، أقصاه أن يكون معتبرا بدليل الانسداد ، فلا يخالف مقتضاه .

[ تقرير الدليل المذكور في المتن بالوجوه السبعة ]

فتلخّص ممّا مرّ أنّ تقرير الدليل المذكور في كلام المصنّف يتصوّر على وجوه سبعة ، هذا أحدها . وثانيها : أنّه يجب الرجوع إلى ما هو قول اللّه وقول المعصومين عليهم السّلام وفعلهم وتقريرهم بحسب الواقع ، ومقتضاه الرجوع بعد انسداد باب العلم بها . إلى الظنّ بها ومن المعلوم عندنا أنّ الظنّ بالحكم الواقعيّ من أيّ طريق حصل لا ينفكّ عن الظنّ بها ، للقطع بصدور جميع الأحكام عن صاحب الشرع عليه السّلام وليس المقصود الرجوع إلى نفس الألفاظ ، كيف وهو غير حاصل في أكثر الأخبار أيضا لغلبة النقل بالمعنى . وقد عرفت أنّ هذا المعنى ممّا لا يستدلّ عليه بالإجماع والأخبار ، وليس بمقصود للمصنّف قدّس سرّه ولا حاصل من دليله ، لرجوعه إلى مطلق الظنّ ، وعلى تقديره فالتفرقة بين الظنّ الحاصل من الأولويّة والاستقراء وغيرهما وغيره - وكما ذكره المعترض - فاسدة ، إذ بقاء الحكم مخزونا عندهم لا ينافي صدوره عنهم ولو بإلقاء بعضهم عليه السّلام إلى بعض ، كما هو معلوم بالضرورة من مذهبنا ، وهذا القدر كاف في تحقّق موضوع السنّة في الواقع ، كما لا يخفى . وثالثها : أنّه يجب الرجوع إلى الكتاب والسنّة المنقولة لنا المعلومة على الإجمال في ضمن الأخبار الواردة الواصلة إلينا ، ومقتضاه بعد انسداد باب العلم بها العمل بما يظنّ بصدقه من الأخبار المشتملة على نقل السنّة بعد تسليم سقوط الاحتياط وانتفاء القدر المتيقّن . وفيه : أنّ وجوب العمل بالسنّة المعلومة على الإجمال المشتبهة في