عليه صاحب الشريعة ، بل تواترت فيه الروايات الواردة ، إذ هو من المطالب المهمّة وينوط به بقاء الشريعة وبه ينتسق تكاليف الامّة فكيف يقع من صاحب الشريعة إهمال البيان ؟ ! مع أنّا لا نجد في الكتاب والسنّة دلالة على ذلك ولا بيانا من صاحب الشريعة ، بل ولا إشارة إليه في الروايات المأثورة ، بل نجد الأمر بعكس ذلك حيث ورد في الأخبار ذمّ الأخذ بالظنّ والمنع من التعويل عليه ، فعدم قيام الدليل من الشرع على حجّيته مع كون المسألة ممّا يعمّ به البليّة أقوى دليل على عدم ثبوت الحكم ، بل قد ورد عنه طريق آخر لاستنباط الأحكام غير مطلق الظنّ قد ورد « 1 » التنصيص عليه في أخبار كثيرة وهو الأخذ بالكتاب والسنّة والأخبار المأثورة عن أهل بيت العصمة عليهم السّلام .
وقد ورد الحثّ الأكيد على الرجوع إلى ذلك ، ففيه أقوى دلالة على عدم الرّجوع إلى مطلق الظنّ مع التمكّن من الرجوع إلى ذلك . نعم الرجوع إلى ما ذكر إنّما يكون غالبا على سبيل الظنّ ؛ إلّا أنّه ظنّ خاصّ لا مدخل له بمطلق الظنّ ، ومن الغريب ما أورد في المقام أنّه قد ورد الأمر بالعمل بالظنّ في الأخبار ، فلا وجه لما يدّعى من عدم وروده في الأخبار مشيرا بذلك إلى الأخبار الدالّة على الأمر
هامش
( 1 ) في المطبوعة الحديثة : « قد وقع » .