هو الأقوى منها عند تعارضها وأين ذلك من الاجتهاد المطلوب عند العامّة فمطلق الظنّ عندنا إنّما يعتبر في التراجيح الحاصلة بين ما يقطع بحجيّتها دون نفس الأدلّة .
والحاصل : أنّ الحكم بانعقاد الإجماع على ما ذكرنا غير بعيد من ملاحظة طريقتهم والتأمّل في مطاوي كلماتهم حسب ما قرّرناه ، وقد ادّعاه السيّدان الأفضلان « 1 » حسب ما عرفت . وربّما يدّعى الإجماع على عكس ذلك لبعض ما قد يوهم ذلك من كلماتهم ، وهو توهّم فاسد كما سيجئ الإشارة إليه إن شاء اللّه تعالى .
ثالثها : أن يدّعى الإجماع على أنّ الظنّ ليس بحجّة إلّا ما قام الدليل القطعي أو المنتهى إلى القطع على اعتباره ، فإن قام ذلك فلا كلام وإلّا بني على عدم حجّيته . والظاهر أنّه لا مجال لأحد في إنكاره حسب ما عرفت ، بل هو ممّا اجتمعت عليه العقلاء كافّة ، وإن فرض خلاف شاذّ فيه فهو من قبيل الخلاف في الضروريات على نحو ما يقع من السوفسطائية ، وحكاية إجماع المسلمين عليه مذكورة في كلام غير واحد من الأفاضل .
وأورد عليه : أنّ غاية ما يستفاد ممّا ذكر أن الظنّ ليس
هامش
( 1 ) وهما السيّد الطباطبائي صاحب الرياض والسيّد الصدر شارح الوافية قدّس سرّهما كما صرّح به صاحب هداية المسترشدين 3 / 330 .