ينافي قطعيّة الحكم » « 1 » .
قلت : مقصود السيّد قدّس سرّه من الإجماع المذكور هو دفع ذلك والردّ عليه ، وأنّ الظنّ مطلقا ممّا لا دليل على حجّيته بل لا بدّ من الأخذ بالعلم أو طريق قام الدليل العلمي على حجّيته ، فما ادّعاه من الإجماع إنّما هو على أصالة عدم حجّية الظنّ وأنّ الحجّة إنّما هي الطرق الخاصّة الّتي دلّت عليه الأدلّة القاطعة ، فمن أخذ الفروع من غير تلك الطرق العلميّة يحكمون بضلالته كالمخالف في أصول الدين والمذهب ، وعلى هذا فيرجع ما ذكره من الإجماع إلى الوجه الثاني في تقرير الإجماع ، وهو أن يدعى الإجماع على أن الأصل الثابت بعد انسداد سبيل العلم هو عدم حجّية الظنّ مطلقا وإنّما الحجّة كلّ واحد من الطرق الخاصّة الّتي قامت عليها الأدلّة القاطعة في الشريعة .
وسيظهر دعوى الإجماع عليه كذلك من الشريف الأستاذ « 2 » قدّس سرّه حيث ذكر في بعض تحقيقاته في دفع حجّية الشهرة « أنّ اعتبارها مبنيّ على حجّية الظنّ مطلقا ، وليس ذلك من مذهبنا وإن أوهمه بعض العبارات ، والحجّة عندنا
هامش
( 1 ) حاشية سلطان العلماء على معالم الأصول / 263 - ذخيرة المعاد 2 / 259 وانظر : بحر الفوائد 1 / 71 - 70 .
( 2 ) وهو العلّامة السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي في فوائده ونقل عنه تلميذه صاحب المفاتيح / 458 .