تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
يصل إليه الطالب ، فلا فرق بينهما في ذلك ، ولا وجه للرجوع إلى الظنّ في الفروع كما هو الحال في الأصول . يظهر ذلك من السيّد فيما حكى عنه قائلا : « إنّ الخلاف في فروع الدين يجري مجرى الخلاف في أصوله . وهذا المخالف في الأمرين على حكم واحد ، لأنّ فروع الدين عندنا كاصوله في أنّ على كلّ واحد منهما أدلّة قاطعة واضحة لا محالة ، وأنّ التّوصّل إلى العلم بكلّ من الأمرين يعنى الأصول والفروع ممكن صحيح لأنّ الظنّ لا مجال له في شيء من ذلك ولا الاجتهاد المفضي إلى الظنّ دون العلم ، والشيعة الإماميّة مطبقة على أنّ مخالفها في الفروع كمخالفها في الأصول في الأحكام » انتهى « 1 » . والإجماع المذكور وإن قضى ببطلان القول بحجّية مطلق الظنّ إلّا أنّه مخالف للقول بحجّية الظنون الخاصّة أيضا ، نظرا إلى قضائه بعدم حجّية الظنّ مطلقا - كما ذهب إليه الأخباريّة - فلا يصحّ التمسّك به في المقام ، بل لا بدّ من القطع بفساده ، لقيام الضرورة على حجّية الظنّ في الفروع في الجملة . وقد يقال : إنّ ما ذكره السيّد قدّس سرّه إنّما كان بالنظر إلى زمانه الّذي لم ينسدّ فيه باب العلم وكان أخذ الأحكام من
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 1 / 154 .