تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وقيل : هو شهادة الزور » « 1 » وقيل : معناه « لا ترم أحدا بما ليس لك به علم » « 2 » . وعلى كلّ من هذه التفاسير لا ترتبط بالمدّعي . ثالثها : أنّه على فرض كونه للعموم إنّما يفيد رفع الإيجاب الكلّي دون السلب الكلّي ، فهي إنّما تدلّ على النهي عن العموم لا عموم النهي كما هو المدّعى . والجواب عنه : انّ الإطلاق هنا كاف في إفادة العموم لرجوع المطلق في المقام إلى العامّ ، نظرا إلى دليل الحكمة ، مضافا إلى وقوعه في سياق النّهي الّذي هو بمنزلة النفي في اقتضائه عموم ما يقع في سياقه كما تقول : لا تهن العالم ، وعلى كلّ من الوجهين فهو يفيد عموم النهي لا النهي عن العموم كما ظنّ . وما ذكر من كلام المفسّرين مبنيّ على إرادة المثال ومع الغضّ عنه فلا حجّة فيه مع مخالفته لظاهر الإطلاق . وممّا قرّرناه يظهر الإيراد على الأخبار المذكورة أيضا ، فإنّه قد يناقش في إسنادها ودلالتها بأنّ أقصى ما يفيده الظنّ وحجيّته أوّل الكلام ، بل نقول : إنّ مفادها عدم جواز الاتّكال على الظّنون ، فلو صحّ مفادها لما جاز
هامش
( 1 ) مجمع البيان 6 / 251 وفيه « كلاما » بدل « شيئا » . ( 2 ) تفسير القمّي 2 / 19 - تفسير الصافي 3 / 192 .