تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
أنّ المراد بالحقّ هو الأمر الثابت في الواقع والمراد بعدم إغناء الظنّ عنه عدم كونه طريقا موصلا إليه كافيا في الحكم به . وقد فسرّه بذلك الرّازي في تفسيره « 1 » ، أو أنّه يراد به العلم أي أنّ الظنّ لا يغني من العلم شيئا ولا يقوم مقامه ، وقد فسرّه الطبرسي به في المجمع « 2 » ، وعلى كلّ من الوجهين يفيد المقصود . ومنها : ما قد يورد على الآية الثانية من أنّ الذمّ هناك بمقتضى ظاهر الآية على حصرهم الأمر في اتباع الظنّ . فغاية الأمر أن تدلّ الآية على لزوم تحصيل العلم في بعض المسائل ، وعدم جواز الاقتصار على الظنّ في الجميع ، ولا كلام لأحد فيه . وفيه : أنّ ظاهر سياق الآية هو الذمّ على اتّباع الظنّ مطلقا ، وحملها على إرادة الحصر الحقيقي لا يخلو عن بعد ، بل قد يقطع بفساده . وعلى فرض حملها عليه فليس الذمّ واردا على خصوص الانحصار فيه ، بل ظاهر سياق الآية كون أصل الذمّ على اتّباع الظنّ ، وإن كان حصر الأمر فيه أشنع كما تقول في مقام الذمّ لا يشتغل فلان إلّا بالعصيان ،
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 28 / 311 - 310 . ( 2 ) مجمع البيان 9 / 296 .
شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 200 | محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني