تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
يقتضي القول بحجّيتها عدمها « 1 » . وفيه : أنّه يرجع الأمر في ذلك إلى الفروع ، إذ مآله إلى الظنّ بعدم ثبوت الحكم الفرعي في شأننا من جهة الظنّ ، فلو كان الظنّ المتعلّق بالفروع حجّة لم يكن الظنّ بها حجّة فتأمّل . ومنها : أنّ الظنّ المذكور في الآيات الشريفة لا يراد به العلم الراجح ، بل هو مرادف للتردّد والشكّ والتخمين ، وضعفه ظاهر ، إذ لا داعي لحمل الظنّ على ذلك مع بعده عن ظاهر اللفظ في العرف واللغة ، والتزام التخصيص فيه لو حمل على معناه الظاهر نظرا إلى حجيّة ظنون خاصّة قطعا بخلاف ما لو حمل على ذلك لا يقضي بالحمل عليه ، لوضوح ترجيح التخصيص على المجاز « 2 » ، مضافا إلى لزوم التخصيص مع الحمل عليه أيضا ، لجواز العمل في بعض صور الشكّ في الواقع كما إذا لم يفد البيّنة ظنّا بالواقع ، أو لم يحصل من الاستصحاب ظنّ به . ومنها : أنّ مفاد هذه الآيات عدم حجّية الظنّ من حيث هو ، وأمّا إذا قام الدليل القاطع على حجّيته فليس الاتّكال على الظنّ ، بل على القاطع الّذي دلّ على الأخذ بمقتضاه ،
هامش
( 1 ) انظر : بحر الفوائد 2 / 32 - 31 . ( 2 ) كلمتي « على المجاز » لم تجدا في المطبوعة الحديثة .