تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وكذا لو اعتبر اليقين في متعلّق الالتزام الشرعي ، كما لو علّق نذره على اليقين بحياة زيد ، فلا يكفي استصحابها ، بخلاف ما لو علّق على نفس الحياة . ويأتي الوجهان في الظنّ المعتبر ، فإنّه قد يؤخذ طريقا إلى الواقع فيقوم مقامه ساير الطرق المعتبرة ، وقد يؤخذ موضوعا للحكم فيفتقر إلى دليل آخر .

[ الثاني : القطع بخلاف الواقع عذر والبحث حول التجري ]

الثّاني : إنّ المعلوم قد يطابق الواقع ، فلا كلام فيه ؛ وقد يخالفه ، وحينئذ فلا شبهة في عدم العصيان بمخالفة الواقع ، لمكان العذر العقلي . وهل يعصى حينئذ بمخالفة المعلوم ؟ الحقّ ذلك ، كسائر الطرق الشرعيّة والأمارات المجعولة إذا خالف مقتضاها الواقع ، للقطع بمخالفة التكليف المعلوم المتعلّق بالعمل عليها ، والعلم وإن كان الحال فيه على حسب ما عرفت إلّا أنّه أولى بتحقّق العصيان من الطرق الظنّية المجعولة ، لاستقلال العقل بإدراك قبح التجرّي على المعصية والإقدام في العمل على المخالفة ، وليس ذلك من النيّة المجرّدة الّتي لا تكتب - على حسب ما دلّت عليه الأخبار المتكثّرة « 1 » - بل هي نيّة مقرونة بالعمل على حسب اعتقاد العالم وإن لم يكن كذلك بحسب الواقع ، وذلك
هامش
( 1 ) بعض الروايات الواردة حول عدم كتابة نيّة الذنب على المؤمن . الف : موثقة أبي بصير ، الكافي 2 / 313 ، ح 2 . ب : صحيحة أو موثقة ابن بكير ، الكافي 2 / 319 ، ح 1 . ج : صحيحة جميل بن دراج ، كتاب الزهد / 72 ، ح 192 . د : حسنة حمزة بن حمران ، التوحيد / 408 ، ح 7 . ه : موثقة أو معتبرة مسعدة بن صدقه ، قرب الإسناد / 6 . و : خبر زرارة ، الكافي 2 / 313 ، ح 1 . وانظر : وسائل الشيعة 1 / 49 ، الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات - مباحث الأصول 1 / 288 .