تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
يكن قد أمر بها ، إذ لا يحب في الفدية أن يكون من جنس المفديّ . وعن الرابع : أنّه لو سلّم ، لم يكن الطلب هناك للفعل ؛ لما قد علم من امتناعه ، بل للعزم على الفعل والانقياد إليه والامتثال . وليس النزاع فيه ، بل في نفس الفعل . وأمّا ما ذكره من المثال ( 1 ) ، فانّما يحسن لمكان التوصّل إلى تحصيل العلم بحال العبد والوكيل ، وذلك ممتنع في حقّه تعالى .

( 12 ) أصل [ في نسخ مدلول الأمر ]

الأقرب عندي ( 2 ) : أنّ نسخ مدلول الأمر - وهو الوجوب - لا يبقى معه الدلالة على الجواز ، بل يرجع إلى الحكم الذي كان قبل الأمر . وبه قال العلّامة في النهاية ، وبعض المحقّقين من العامّة . وقال أكثرهم بالبقاء ، وهو مختاره في التهذيب . لنا : أنّ الأمر إنما يدلّ على الجواز بالمعنى الاعمّ - اعني الاذن في الفعل فقط - وهو قدر مشترك بين الوجوب ، والندب ، والإباحة ، والكراهة . فلا يتقوّم إلّا بما فيها من القيود ، ولا يدخل بدون ضمّ شيء منها إليه في الوجود ، فادّعاء بقائه بنفسه بعد نسخ الوجوب غير معقول . والقول بانضمام الاذن في الترك إليه باعتبار لزومه لرفع المنع الذي اقتضاه
هامش
( 1 ) قوله : واما ما ذكر من المثال فإنما يحسن الخ ، لا يخفى انه ربما يحسن مع العلم بحال العبد إذا كان الغرض اظهار حاله على الغير وهذا ممكن في حق اللّه تعالى أيضا . ( 2 ) قوله : الأقرب عندي الخ ، الأقرب هو الأقرب لكن رجوع الحكم السابق المرفوع بالامر لا دليل عليه فالحق انه يصير من قبيل ما لا حكم فيه فتأمل .