في غير الوجوب ) يعني في الندب مثلا ( أيضا ) كما في الوجوب على سبيل الاشتراك اللفظي ( لم يحسن الذم ) في قوله تعالى
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ
الخ ( والوعيد والتهديد ) في قوله تعالى
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ
الخ ( على مخالفة مطلق الأمر ) من دون تقييده بقيد الوجوب وهذا يدل على أن مطلق الأمر للوجوب الدليل ( الرابع قوله تعالى
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ
) والمراد من الركوع الصلاة مجازا بعلاقة الجزء والكل أي إذا قيل لهم صلوا لا يصلون إذ لا وجه للامر بالركوع فقط فافهم وبيان الاستدلال ( فإنه سبحانه ذمهم ) اي قوم الكفار ( على مخالفتهم الامر ولولا انه ) أي الامر ( للوجوب لم يتوجه الذم ) إلى قوم الكفار وفيه ان غاية ما يستفاد من الآية كون امر اركعوا للوجوب ولا يستفاد منه دلالة كل امر للوجوب ويؤيده معلومية وجوب الصلاة من الخارج بالضرورة فالذم على مثل هذا الأمر المستفاد منه الوجوب بالقرينة الخارجية لا يستلزم وقوع الذم على مخالفة مطلق الأمر المجرد عن قرينة الوجوب اللهم الّا أن يدّعي بظهور الآية الشريفة في ترتب الذم على مجرد المخالفة وترك المأمور به فلو لا دلالة الامر على الوجوب لم يصح ذمهم على مجرد المخالفة للصيغة المطلقة فتأمل ( وقد اعترض ) على الاستدلال بالآية ( أو لا بمنع كون الذم في الآية على ترك مأمور به ) حتى فيد كون الأمر للوجوب ( بل على تكذيب الرسل في التبليغ ) وانهم تركوا الركوع تكذيبا للرسل وعداوة لهم وهذا الذي قلنا ( بدليل قوله تعالى ) في الآية الأخرى في مقام الذم على القوم الكفار لأجل تكذيبهم الرسل ( ويل يومئذ للمكذبين و ) اعترض ( ثانيا بأنّ الصيغة ) اي صيغة افعل ( تفيد الوجوب عند انضمام القرينة ) إليها اي إلى الصيغة ( اجماعا فلعل الامر بالركوع في الآية كان مقترنا بما ) اي بقرينة التي هي