( واما بطلانه ) أي اللازم ( فواضح وحجة المجوّزين انه ليس بين إرادة الحقيقة وإرادة المجاز معا منافاة ) ووجهه أن لزوم القرينة المانعة عن إرادة الحقيقة للمجاز ممنوع وليست القرينة شرطا في صحة الاستعمال وانما هي لدفع الاجمال ولذا لا يلزم القرينة لو أريد المعنى المجازي في الأدعية والمناجاة مع اللّه سبحانه ولجواز تأخير البيان عن وقت الخطاب غاية ما في الباب ان اطلاق اللفظ وإرادة المعنى المجازي منه قبيح من جهة الاغراء بالجهل ولا مانع منه لان مرحلة القبح غير مرحلة الاستعمال والكلام هنا في الاستعمال ( وإذا لم يكن ثم منافاة ) لأجل ما ذكرناه ( لم يمتنع اجتماع الإرادتين عند التكلم ) وفيه نظر لان إرادة المعنى المجازي من اللفظ موقوف على ترخيص الواضع قطعا والقدر الثابت من ترخيصه من التتبع في الاستعمالات هو إرادة المعنى المجازي منفردا واما تجويزه لإرادة المعنى المجازي مع الحقيقي حسب ما فرض في محل النزاع فغير معلوم وأيضا ان النزاع كما علم في مقدمات المسألة السابقة فيما إذا كان الاستعمال واحدا والإرادة واحدة ومع فرض الإرادتين يخرج عن حريم النزاع ومع ذلك يرد عليه ما سيورده المصنف « ره » عن قريب ( واحتجوا لكونه ) أي الاستعمال ( مجازا بان استعماله لهما ) أي في المعنى الحقيقي والمجازي ( استعمال في غير ما وضع له أولا إذ لم يكن المعنى المجازي داخلا في الموضوع له وهو ) أي المعنى المجازي ( الآن داخل فكان ) ذلك الاستعمال ( مجازا احتج القائل بكونه ) أي الاستعمال ( حقيقة ومجازا بانّ اللفظ ) أي لفظ الأسد مثلا ( مستعمل في كل واحد من المعنيين ) اعني الحيوان المفترس والرجل الشجاع معا ( والمفروض انه ) أي اللفظ ( حقيقة في أحدهما )
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 57
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٥٧