الافرادي ( كما مر آنفا في المشترك وما ذكر في الحجة ) أي في حجة من قال بالمجازية ( يدل على أن اللفظ ) أي لفظ أسد مثلا ( مستعمل في معنى مجازي ) يعني في الشجاع مثلا ( وهو شامل للمعنى الحقيقي ) اعني الحيوان المفترس ( والمجازي الأول ) اعني الرجل الشجاع والمجازي الثاني هو الشجاع الجامع بين المعنيين ( فهو ) أي المجازي الشامل ( معنى ثالث ) أحدها المعنى الحقيقي وثانيها المجازي الأول وثالثها المجازي الثاني الشامل ( لهما ) أي للمعنيين الحقيقي والمجازي الأول ( وهذا ) أي المعنى الشامل ( لا نزاع فيه ) فإنه من الوجه الثاني المذكور في مقدمة المسألة السابقة وقد قلنا إنه لا اشكال فيه ولا خلاف ( فان النافي للصحة يجوز إرادة المعنى المجازي الشامل ) للمعنى الحقيقي والمجازي الأول ( ويسمى ذلك بعموم المجاز ) هذا ( مثل ان تريد بوضع القدم في قولك لا أضع قدمي في دار فلان الدخول ) الذي هو المعنى المجازي الشامل ( فيتناول ) هذا المعنى المجازي اعني الدخول على المعنيين الأول ( دخولها ) اي دخول الدار ( حافيا وهو الحقيقة و ) الثاني دخولها ( ناعلا وراكبا ) وهما مجازان والعجب من المصنف « ره » كيف رضى وحمل قوله إذ لم يكن المعنى المجازي داخلا الخ على دخول الجزئي تحت الكلي والشاهد عليه مثاله بوضع القدم فان الدخول المراد منه كلي بالنسبة إلى الدخول حافيا وغيره والحال ان المراد من قوله هو دخول الخاص في العام الأصولي وحاصله ان الموضوع له مقيد بالوحدة في الإرادة أي عدم دخول معنى آخر معه في الإرادة وصار المعنى المجازي الآن داخلا في الإرادة مع المعنى الحقيقي ففات قيد الوحدة فلم يكن الاستعمال في المعنى الحقيقي وحينئذ لا يرد عليه ما أورده بقوله وتزيد
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 59
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٥٩