بالأصل وان الأصل عدم تعلق الاستثناء بالباقي والأصل بقاء العموم على عمومه ( إلى أن يعلم الناقل عنه ) اي عن الأصل بان قام القرينة على تعلقه بالجميع ( وليس هذا ) اي القول بان الأخيرة متيقن ( من القول بالاختصاص ) بحسب وضع الاستثناء ( بالأخيرة في شئ ) يعني انه ليس منوطا بالوضع وان كان متيقن المراد ( وان قدّر ) وفرض ( عروض اشتباه فيه ) اي بأنه ليس منوطا بالوضع ( فاستوضحه بالتدبر في صيغة الامر ) يعني ان شئت ان يكون واضحا فلك التأمّل في صيغة الامر حتى تتضح المرام ( فإنها على القول باشتراكها بين الوجوب والندب ) كما قال به السيد المرتضى « ره » ( إذا وردت مجردة عن القرائن تدل على الندب ) وفيه نظر لان القول بان الامر مجردا عن القرينة يدل على الندب ينافي القول بالاشتراك ولأجله قال بالتوقف في صورة عدم القرينة من قال بالاشتراك اللفظي كالسيد « ره » واتباعه ( وذلك ) اي ووجه الدلالة على الندب ( لان اقتضائها ) اي اقتضاء الصيغة ( كون الفعل ) اي الشيء الذي هو متعلق الهيئة ( راجحا امر متيقن ) لا ريب فيه سواء منع من النقيض الذي هو مفهوم الوجوب أو لا الذي هو مفهوم الندب وعلى هذا ( وما زاد عليه ) اي على الرجحان وهو المنع من النقيض ( مشكوك فيه فيتمسّك في نفيه ) اي في نفي ما زاد ( بالأصل ) اي باصالة عدم الزيادة عن الرجحان المتيقن ( لكونه ) اي ما زاد ( زيادة في التكليف ) يعني ان المسلم من التكليف بناء على اطلاق التكليف على مجرد الرجحان من دون البعث والزجر هو الرجحان والندب وما زاد يرتفع بالأصل ( غير أنه إذا قامت القرينة ) المعينة باعتبار الاشتراك
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 369
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٦٩