فيه ( إذ المفروض انتفاء الدّلالة على المراد هاهنا من غير جهة التخصيص ) يعنى ان الموجود من الدّال هو جهة التخصيص لا غير ( فحينئذ ) اي فحين ما ذكرنا من الأدلة الثلاثة ( يجب الحمل ) اي حمل العام بعد التخصيص ( على ذلك البعض ) اي على الباقي ( وسقط ما ذكرتموه ) من الاستدلال بالوجهين على المنع ( هذا ) اي خذ الجواب المذكور عن المستدل ( مع أن الحجّة ) يعنى ان الاستدلال بالاجمال تارة وعدم الظهور أخرى ( غير وافية بدفع القول بحجّيّته في اقلّ الجمع ) يعنى ان حجّتكم واستدلالكم لا يصلح ان يدفع قول من قال بان العام المخصص حجّة في أقل الجمع لأنه متيقّن ومراد ولا اجمال فيه أصلا ( ان لم يكن المحتجّ بها ) اي بتلك الحجة والاستدلال ( ممن يرى جواز التّجاوز في التخصيص إلى الواحد ) يعنى انه اختلف في قصر العام بأنه هل يجوز قصر العام إلى أن يبقى واحد مثل اكلت كلّ رمانة في البستان وقد اكل واحدة أو انّا له لحافظون أو لا يجوز مذهب إلى كل فريق على ما مرّ تفصيله وعلى هذا لو كان المستدل بعدم الحجّية ممن قال بالقول الأول فله ان يدفع أيضا من قال بحجّيّته في أقل الجمع من جهة الاجمال وعلى الثاني فلا يمكن للمستدل ان يدفع ( لكون أقل الجمع ) وهو الاثنين أو الثلاثة ( ح ) اي حين عدم جواز التّجاوز ( مقطوعا به على كل تقدير ) سواء كان غير ذلك مرادا أم لا ( و ) الجواب ( عن ) الوجه ( الثاني بالمنع من عدم الظهور ) اي ظهور العام في الباقي يعنى ان العام بعد التخصيص ظاهر في الباقي ( وان لم يكن حقيقة ) يعنى انه مع كونه في الباقي مجازا فله ظهور في الباقي ( وسند هذا المنع يظهر من دليلنا السابق ) وقلنا بان السيد إذا قال لعبده الخ والحاصل ان الظهور في الباقي موجود ( وانتفاء الظهور ) قبل التخصيص ( بالنسبة إلى العموم )
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 320
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٢٠