تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
إلى الحقيقة ) كالباقي بعد التخصيص ( ووجد الدّليل على تعيينه ) اي تعيين هذا البعض وهو الباقي ( كما في موضع النّزاع ) فان الدّليل فيما نحن فيه على تعيين الباقي موجود ان قلت اين الدّليل قلت ( فانّ ) الأدلة الثلاثة موجودة أحدها ( الباقي أقرب إلى الاستغراق ) الّذي قبل التخصيص ( و ) ثانيها انّ ( ما ذكرناه من الدّليل ) وهو ان السيد إذا امر عبده الخ ( يعينه ) اي يكون معينا ، لهذا الجواب أيضا ( لإفادته ) اي لإفادة هذا الدّليل من جهة تبادر الباقي من قول السّيد هو ان منشأ التبادر ليس الا ( كون التخصيص قرينة ظاهرة في ارادته ) اي إرادة الباقي وثالثها ما أشار اليه بقوله ( مضافا إلى منافاة عدم ارادته ) اي إرادة الباقي بعد التخصيص مع ملاحظة عدم ذكر مخصّص آخر ( للحكمة ) لأن عدم ارادته يوجب الاجمال ويوجب الإغراء بالجهل وهو ما دام الحكيم في مقام بيان المراد ليس بجائز الّا إذا كان المولى في مقام الاجمال أو الاهمال لمصلحة ومن هذا البيان يظهر فساد ما ذكره ملّا ميرزا « ره » في الحاشية اشكالا ودفعا يعنى انه لا موقع للاشكال حتى يحتاج إلى الدفع مع ما فيه من الاشكال فتدبّر جيدا ( حيث يقع في كلام الحكيم بتقريب ما مرّ ) توضيح ذلك ( في بيان إفادة المفرد المعرّف للعموم ) وقلنا بان المفرد المعرّف مثل لفظ البيع في قوله تعالى
( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ )
يفيد العموم من باب الحكمة لأنه لو لم يفد العموم لأخلّ بالحكمة لأنه لا يخلو امّا ان يراد منه الماهية من دون نظر إلى الوجود فهو لا معنى له إذ الاحكام انّما تجري على الماهيات باعتبار الوجود وامّا ان يراد الوجود في ضمن جميع الافراد أو ببعض غير معين لكن إرادة البعض الغير المعين مناف للحكمة للزوم الاغراء بالجهل والبعض المعين لا دليل عليه فيتعين العموم وهو المطلوب وهكذا نقول فيما نحن