تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

[ في مفهوم الشّرط ]

( أصل ) تعليق الامر على الشرط هل يدل على فقد الامر عند فقد الشرط أولا وتوضيح المطلب يحتاج إلى رسم مقدمة وهو ان الظاهر من القوم ان النزاع في الشرط في الجملة الواقعة عقيب ان وأخواتها والأسماء المتضمنة معنى الشرط داخلة في محل النزاع وأيضا قد عرفوا الدلالة بأنها كون الشيء بحيث يلزم من العلم به العلم بشيء آخر وقسموها إلى عقلية ووضعية وطبيعية وكل منها تنقسم إلى لفظية وغير لفظية وقسموها أيضا إلى المنطوق والمفهوم وعرفوا المنطوق بأنه ما دل عليه اللفظ في محل النطق والمفهوم بأنه ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق وقيل المنطوق ما أريد من اللفظ من غير توسط المعنى وان احتيج إلى القرينة كما في المجاز والمفهوم ما أريد من اللفظ بتبعية المعنى وكل من المدلول المطابقي والتضمني داخل في المنطوق والالتزامي في المفهوم وقسموا المفهوم إلى قسمين أحدهما مفهوم الموافقة والثاني مفهوم المخالفة لان الحكم المستفاد من اللفظ التزاما اما يكون موافقا للمنطوق ويكون مستفادا منه بالأولوية فهو مفهوم الموافقة كدلالة حرمة التأفيف على حرمة الضرب في قوله تعالى
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
واما ان يكون مخالفا له فهو مفهوم المخالفة كمفهوم الشرط والوصف والغاية والحصر واللقب والعدد والزمان والمكان إذا عرفت هذا فاعلم أن
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 176 | محسن الدوزدوزاني التبريزي