تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
امر غير مقدور كما إذا قال المولى صم غدا أو حج في العام القابل ، فالوجوب فعلى والواجب استقبالى لتوقفه على مجىء زمان الفعل . ويقابله المنجز ، وهو الذي لا يتوقف على امر غير مقدور كالصلاة بعد دخول وقتها ، فالوجوب والواجب فيه فعليان . ومنها : الواجب التوصلي وهو الذي يحصل الغرض منه بمجرد حصوله في الخارج ، سواء أتى به بداعي القربة أم لا ، كغسل الثوب ودفن الميت . ويقابله التعبدي ، وهو الذي لا يحصل الغرض منه إلّا بالاتيان به قريبا اى بداعي الامر ونحوه مما يجعله عبادة كالصوم والزكاة . ومنها : الواجب المطلق ، وهو الذي لم يقيد وجوبه بقيد أو شرط ، كصلاة الصبح بعد الفجر . ويقابله المشروط ، وهو الذي يكون وجوبه مشروطا بشرط كالحج قبل الاستطاعة ، فان الوجوب فيه مشروط بحصول الاستطاعة . ومنها : الواجب النفسي ، وهو الفعل الذي تعلق به الوجوب بملاك مصلحة في نفس الفعل كالصلاة والصيام . ويقابله الغيري ، وهو الفعل الذي تعلق به الوجوب لايصال المكلف إلى واجب آخر : كغسل الثوب للصلاة وقطع المسافة للحج . ومنها : الواجب الأصلي ، وهو البعث الملحوظ بالذات المقصود بالانشاء بلفظ أو غير لفظ كقول المولى صل وتصدق . ويقابله الواجب التبعي ، وهو الذي يستفاد من كلام المولى مع عدم كونه مقصودا لكن بحيث لو توجه اليه لاراده ، كما إذا امر باحضار
تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 60 | الشيخ علي المشكيني