( 22 ) أصل : التخيير الشرعي والعقلي
المشهور بين أصحابنا ان الامر بالشيئين أو الأشياء على وجه التخيير يقتضى ايجاب الجميع لكن تخييرا ، بمعنى انه لا يجب الجميع ولا يجوز الاخلال بالجميع ، وأيها فعل كان واجبا بالأصالة « 1 » ويسمى هذا تخييرا شرعيا لكون تخيير المكلف بين الفعلين أو الافعال بانشاء الشارع وجعله ، كقوله تعالى :
( وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ )
فخير اللّه المكلف بين الاطعام والاكساء .
هامش
( 1 ) هل الوجوب في الواجب التخييري واحد متعلق بأمرين أو أمور على نحو الترديد بين الأشياء ، أو هو متعلق بالقدر الجامع والكلى المشترك بين أمور معينة ؟ أو انّ هنا وجوبات متعددة بعدد الأطراف فلكل واحد منها بعث وايجاب إلّا انها تسقط بامتثال واحد منها ، وجوه أوفقها بالظواهر الأول ، وهناك تصورات أخر غير سديدة اعرضنا عنها لذلك ( ش )