تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

( 73 ) أصل في اصالة البراءة ( وفيها أمور : الأول )

قد عرفت ان مجرى اصالة البراءة وموضوعها هو الشك في أصل التكليف مع عدم لحاظ الحالة السابقة ، والبراءة عبارة عن الحكم الجاري في ذلك المورد ، وهي تنقسم إلى قسمين : البراءة العقلية والبراءة النقلية فالأولى عبارة عن حكم العقل بعدم استحقاق المكلف العقوبة على ما شك في حكمه ، ولم يقم عنده دليل على وجوبه أو حرمته ، فإذا شك المكلف في وجوب غسل الجمعة أو حرمة الزبيب المغلى ، ولم يجد بعد الفحص دليلا على الحكم ، حكم عقله بعدم فعلية حكمهما لو كان ، وعدم ترتب العقاب على ترك الأول وفعل الثاني ، لحكومة العقل وقضاوته بقبح العقاب بلا بيان ، وهذه هي البراءة العقلية . والثانية : عبارة عن حكم الشارع بعدم التكليف الفعلي أو بالإباحة والرخصة بالفعل المشكوك وجوبه أو حرمته كما في المثالين . الامر الثاني : انه قد اختلفت كلمات الأصحاب في القول بالبراءة فالمشهور بين الأصوليين القول بها مطلقا ، عقليها ونقليها في