المسألة الثانية عشرة : هل يدخل النسخ فحوى الخطاب ؟ الحقّ نعم ، لأنّه دليل شرعي ، فجاز رفع الحكم الثابت به ، كغيره من الأدلّة . لكن يجوز رفع المنطوق والفحوى ، ورفع الفحوى دون المنطوق ، إذا تعلّقت به مصلحة ، وإن كان فيه بعد « 1 » .
وهل يجوز رفع المنطوق به دون ما دلّت عليه الفحوى ؟ هذا جائز .
وأنكر ذلك قوم « 2 » ، وزعموا أنّ الفحوى إنّما علمت تبعا للصريح « 3 » ، فإذا رفع الأصل تبعه الفرع .
هامش
( 1 ) ومنعه أبو الحسين ، في : المعتمد : 1 / 405 - تبعا لقاضي القضاة في ( الدرس ) - قائلا : « لأنّ فحوى القول لا يرتفع مع بقاء الأصل إلّا وقد انتقض الغرض ، لأنّه إذا حرم علينا التأفيف على سبيل الإعظام للأبوين ؛ كان إباحة ضربهما نقضا للغرض » .
( 2 ) المعتمد : 1 / 404 ، المحصول : 3 / 360 ، الإحكام : 2 / 149 ، المنتهى : 163 .
( 3 ) في الحجرية : ( للتصريح ) .