النسخ . وقد يتجوّز به في الحكم ، كما يقال : ( نسخ شهر رمضان صوم عاشوراء ) ، وفي المعتقد ، كما يقال : ( الحنفي ينسخ القرآن بالسّنّة ) .
والمنسوخ هو : الدليل الأوّل . وقد يستعمل في الحكم .
ولا يطلق النسخ بالحقيقة إلّا حيث يكون الدليلان شرعيين . فلو كانا عقليين أو أحدهما ؛ لم يكن ذلك نسخا بالحقيقة ، وإن كان معنى النسخ موجودا فيه .
المسألة الثانية : النسخ في الشرائع جائز عقلا وشرعا .
أمّا عقلا فلوجهين :
أحدهما : أنّ الشرائع تابعة للمصالح ، وهي جائزة الاختلاف ، فجاز اختلاف ما هو تابع لها « 1 » .
الثاني : أنّ الدلائل القطعيّة دلّت على نبوّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، ويلزم من ذلك نسخ شرع من قبله « 2 » .
وأمّا شرعا فوجوه :
أحدها : ما نقل أنّ نوحا عليه السّلام احلّ له كلّ دابّة ، ثمّ حرّم على لسان موسى عليه السّلام كثير من الحيوان « 3 » .
الثاني : قوله تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
« 4 » .
هامش
( 1 ) المعتمد : 1 / 370 - 371 ، الذريعة : 1 / 426 ، العدّة : 2 / 508 ، التبصرة : 252 ، الإحكام : 2 / 107 ، المنتهى : 156 .
( 2 ) العدّة : 2 / 507 ، المستصفى : 1 / 132 ، المحصول : 3 / 294 ، الإحكام : 2 / 108 ، المنتهى : 155 .
( 3 ) المحصول : 3 / 295 ، الإحكام : 2 / 108 ، المنتهى : 156 .
( 4 ) البقرة / 106 .