يقبل وإن لم يصفه بالعدالة ، إذا لم يصفه بالفسوق ؛ لأنّ إخباره بمذهبه شهادة بأنّه من أهل الأمانة ، ولم يعلم منه الفسوق المانع من القبول .
فإن قال : ( عن بعض أصحابه ) ، لم يقبل ؛ لإمكان أن يعني نسبته إلى الرواة أو أهل العلم ، فيكون البحث فيه كالمجهول .
المسألة السادسة : إذا أرسل الراوي الرواية ؛ قال الشيخ « 1 » : إن كان ممّن عرف أنّه لا يروي إلّا عن ثقة ، قبلت مطلقا . وإن لم يكن كذلك ، قبلت بشرط أن لا يكون لها معارض من المسانيد الصحيحة .
واحتجّ لذلك « 2 » : بأنّ الطائفة عملت بالمراسيل عند سلامتها عن المعارض كما عملت بالمسانيد ، فما « 3 » أجاز أحدهما أجاز الآخر .
المسألة السابعة : رواية المرأة المعروفة بالعدالة مقبولة ، للسبب المقتضي للقبول ، وتستوي في ذلك الحرّة والمملوكة .
المسألة الثامنة : يعتبر في الراوي الضبط ، فإن عرف له السهو غالبا لم يقبل . وإن عرض نادرا قبل ، لأنّ أحدا لا يكاد يسلم منه ، فلو كان زواله أصلا شرطا في القبول ، لما صحّ العمل إلّا عن معصوم من السهو ، وهو باطل إجماعا من العاملين بالخبر .
المسألة التاسعة : إذا قال راوي الأصل : ( لم أرو لك هذه الرواية ) قاطعا ؛ كان ذلك قادحا في الرواية . وإن قال : ( لا أذكر ) أو : ( لا أعلم ) ، لم يكن قادحا ؛ لجواز السهو على الأصل . ووجود العدالة في الفرع ينفي التهمة عنه .
هامش
( 1 ) العدّة : 1 / 154 .
( 2 ) العدّة : 1 / 155 .
( 3 ) في ن ، ب ، الحجرية : ( فمن ) . وما أثبتناه في المتن - وهو ما في ج ، د ، ه - مطابق للعدّة . والمراد - عندئذ - أنّ المقتضي للعمل بالمسانيد متحقق في المراسيل السالمة عن المعارض .