بيانا لخطاب دالّ على الإباحة ، أو امتثالا لخطاب دالّ عليها « 1 » .
المسألة الثانية : التعارض بين فعليه بالنظر إليهما غير ممكن ، لأنّهما لا يقعان إلّا في زمانين « 2 » ، بل قد يقترن بالفعل ما يدلّ على عمومه في الأشخاص ، وشموله للأوقات ، فيصحّ تطرّق التعارض . وفي التحقيق :
التعارض راجع إلى تلك القرينة .
وأمّا التعارض بين قوله وفعله فممكن ؛ فعلى هذا إذا تعارض قوله وفعله ، ولم يعلم تقدّم أحدهما على الآخر ، وجب التوقّف ، إلّا لدلالة غيرهما ، سواء كان التعارض من كلّ وجه أو من بعض . وقال جماعة « 3 » :
يجب المصير إلى القول .
واحتجّوا « 4 » : بأنّ القول يدلّ بنفسه ، والفعل يفتقر « 5 » في الدلالة إلى القول ، فكان القول أولى . وبأنّ الفعل يحتمل الاختصاص به عليه السّلام ، وليس كذلك القول .
وجواب الأوّل : أنّ الكلام ليس في الفعل المطلق ، بل في الفعل الذي قام الدليل على وجوب متابعته فيه ، فصار كالقول . وهذا هو الجواب عن الثاني .
هامش
( 1 ) في أ : ( لذلك ) بدل : ( لخطاب دال عليها ) .
( 2 ) في أ : ( الأزمان ) .
( 3 ) المعتمد : 1 / 360 - 361 ، العدّة : 2 / 589 ، التبصرة : 249 ، المستصفى :
2 / 105 ، المحصول : 3 / 258 - 259 ، الإحكام : 2 / 28 ، المنتهى : 51 .
( 4 ) المصادر السابقة .
( 5 ) في أ ، ن ، ب : ( مفتقر ) .