الفصل الثاني في الوجوه التي تقع عليها أفعاله وفي حكم التعارض . وفيه مسألتان :
المسألة الأولى : فعله عليه السّلام قد يكون بيانا . ويعلم ذلك بوجهين :
أحدهما : أن يتقدّم فعله خطاب يفتقر إلى بيان ، ويعدم ما يمكن أن يكون بيانا له .
الثاني : أن ينصّ على كون فعله بيانا للخطاب « 1 » .
وقد يكون فعله ابتداء شرع ، فيكون واجبا أو مندوبا أو مباحا .
فالواجب يعلم بخمسة طرق : بنصّه على الوجوب ، أو يكون فعله « 2 » بيانا لواجب « 3 » ، أو يفعل عليه السّلام معه أمارة تدلّ على الوجوب ، أو يفعله بدلا عن « 4 » واجب ، أو يكون الفعل قبيحا لو لم يكن واجبا ، كركوعين في ركعة .
ذكره أبو الحسين « 5 » .
والمندوب يعلم بأربعة أشياء : بنصّه عليه السّلام ، أو يعلم أنّ له صفة زائدة على حسنه ولا تدلّ دلالة على وجوبه ، أو يكون بيانا لخطاب يدلّ على الندبية ، أو يكون امتثالا لخطاب دالّ عليها .
والإباحة تعلم بأربعة أشياء : بأن يعلم ذلك من قصده إمّا بنص أو أمارة ، أو تدلّ [ دلالة ] على حسنه ولا تدلّ دلالة على وجوبه ولا ندبه ، أو يكون
هامش
( 1 ) في ن ، ج ، د ، ه ، الحجرية : ( لخطاب ) .
( 2 ) في أ : ( يكون الفعل ) . وفي ب ، ه : ( بكون فعله ) .
( 3 ) في ن : ( لوجوب ) .
( 4 ) في الحجرية : ( من ) .
( 5 ) المعتمد : 1 / 356 - 357 .