الثالثة : النكرة في سياق النفي « 1 » تعمّ جمعا « 2 » وفي الإثبات بدلا ، لوجهين :
أحدهما : أنّ قولك : ( أكلت شيئا ) يناقضه : ( ما أكلت شيئا ) ، فلو لم تكن الثانية عامّة ، لم تحصل المناقضة .
الثاني : لو لم تكن للعموم ، لما كان قولنا : ( لا إله إلّا اللّه ) توحيدا .
المسألة الثالثة : الجمع المعرّف باللّام - مشتقّا كان أو غير مشتقّ - إن كان [ هناك ] معهود انصرف إليه ، وإلّا فهو للاستغراق ، خلافا لأبي هاشم « 3 » .
لنا : أنّه يؤكّد بما يقتضي العموم في قولك : ( قام القوم كلّهم ) و ( رأيت المشركين كلّهم ) ، فلو لم يكن الأوّل للاستغراق ، لما كان الثاني تأكيدا .
الثاني : أنّ قوله : ( رأيت رجالا ) يفيد الجمع ، فإذا دخلت اللّام ، فإن أفاد « 4 » الجمع أيضا لم يكن ثمّة « 5 » فائدة ، فلا بدّ من إفادة الاستغراق ، وإلّا لتجرّدت اللّام عن تجديد فائدة .
حجّة المخالف وجهان « 6 » :
هامش
( 1 ) زاد في هذا الموضع في ن ، ب : ( مبنية ) ، وفي ج ، د ، الحجرية : ( منفية ) .
( 2 ) في ج ، ه ، الحجرية : ( جميعا ) .
( 3 ) المعتمد : 1 / 223 ، العدّة : 1 / 292 ، المحصول : 2 / 357 .
( 4 ) في ن ، ب ، ج ، د ، ه : ( أفادت ) .
( 5 ) في ن ، ب ، ه : ( ثمّ ) .
( 6 ) المعتمد : 1 / 225 ، المحصول : 2 / 361 .