في العموم « 1 » . وتوقّف آخرون « 2 » .
لنا : لو كانت ( كلّ ) و ( جميع ) مثلا للعموم والخصوص على الاشتراك لكان القائل : ( رأيت الناس كلّهم أجمعين ) مؤكّدا للاشتباه ، وذلك باطل .
بيان الملازمة : أنّ لفظة ( كلّ ) و ( أجمعين ) عند الخصم مشتركة على سبيل الحقيقة ، واللّفظ الدالّ على شيء يتأكّد بتكريره ، فيلزم أن يكون الالتباس متأكدا « 3 » عند تكريره . وأمّا بطلان اللّازم ؛ فلأنّا نعلم ضرورة « 4 » من مقاصد أهل اللّغة إزالة الاشتباه بتكرير هذه الألفاظ .
الوجه الثاني : لا شكّ أنّ قول القائل : ( ضربت كلّ الناس ) يناقضه :
( لم أضرب كلّ الناس ) ، فلو لم يكن الأوّل مستغرقا للكلّ ، لم يكن الثاني نقيضا « 5 » .
الوجه الثالث : أنّ ألفاظ العموم يصحّ الاستثناء فيها ، والاستثناء دلالة التناول ، لوجهين : أحدهما : النقل . والثاني : أنّه مشتق من الثني ، وهو :
المنع والصرف . وإذا كان للإخراج ، فلو لم يتناول اللّفظ الأوّل ذلك « 6 » المخرج ، لما كان إخراجا .
هامش
( 1 ) المعتمد : 1 / 194 ، المستصفى : 2 / 29 ، 33 ، الإحكام : 1 / 417 ، المنتهى :
102 - 103 .
( 2 ) التبصرة : 105 ، المستصفى : 2 / 34 ، المحصول : 2 / 315 ، الإحكام : 1 / 417 ، المنتهى : 103 .
( 3 ) في ه : ( مؤكدا ) .
( 4 ) في ه : ( نقضا ) .
( 5 ) في ه : ( نقضا ) .
( 6 ) كلمة : ( ذلك ) لم ترد في د .