الفصل الأوّل في مباحث الألفاظ العامّة
وفيه مسائل : المسألة الأولى : الكلام « 1 » العام هو : المستغرق لجميع ما يصلح له ، إذا أفاد في الكلّ فائدة واحدة . وزاد قاضي القضاة « 2 » : في أهل « 3 » اللّغة من غير زيادة . واحترز به من التثنية والجمع المنكّر .
ووصف ما ليس بلفظ بالعموم مجاز ، لعدم الاطّراد ، لأنّه لا يقال :
( عمّهم الأكل ) كما يقال : ( عمّهم المطر ) . وأيضا : فإنّ العموم يقتضي كون المعنى حاصلا بجملته لكلّ واحد ، وذلك غير حاصل في قولهم : ( عمّهم المطر ) .
وقال قوم : هو مشترك بين المعاني والألفاظ « 4 » . وذلك غير بعيد .
المسألة الثانية : في اللّغة ألفاظ موضوعة للعموم . وهو اختيار الشيخ « 5 » . وقال المرتضى « 6 » : هي مشتركة كلّها بين العموم والخصوص ، نظرا إلى الوضع لا إلى الشرع . وقال قوم : هي حقيقة في الخصوص ، مجاز
هامش
( 1 ) كلمة ( الكلام ) لم ترد في ه .
( 2 ) المعتمد : 1 / 190 .
( 3 ) في ن ، ج ، ه ، الحجرية : ( أصل ) . وما أثبتناه يوافق ما في : المعتمد : 1 / 190 .
( 4 ) الإحكام : 1 / 415 - 416 .
( 5 ) العدّة : 1 / 279 .
( 6 ) الذريعة : 1 / 201 .