الشرطية ، أو الشطرية ، فليس ذلك الداخل هو مفهوم الزمان ، وإلّا كان قولك الضرب الواقع في الزمان تفسيرا للضارب وهو ظاهر البطلان .
الثالث : قد عرفت عدم اعتبار الزمان لا جزءا ولا قيدا في مدلول المشتقّ .
ثمّ إنّه لا فرق في ذلك بين أن يكون الأزمنة المذكورة مقيسة إلى حال النطق ، أو حال التلبّس ؛ لأنّ ما تقدّم من الوجوه التي يستكشف منها خروج الزمان عنه لا فرق فيها بين الوجهين .
والمراد بحال التلبّس المذكور في جملة من عبارات أصحاب التحقيق ليس الحال المقابل للماضي والمستقبل ليكون قسما من أقسام الزمان حتّى يقاس تارة بالنسبة إلى حال النطق ، وأخرى بالنسبة إلى حال التلبّس ، بل المراد به هو تحقّق اتّصاف المورد واقعا بالعنوان ومفهوم المشتقّ كما هو ظاهر .
والمراد بالماضي هو عدم اتّصاف المورد به بعد الاتّصاف واقعا ، ولمّا كان تصوّر هذا المعنى موقوفا على تصوّر « 1 » قبليته وبعديته ، فقد يوهم ذلك اعتبار الزمان المقيس إلى زمان التلبّس معتبرا فيه ، وليس كذلك بل المقصود واقعا بيان الاتّصاف الفعلي وعدم الاتّصاف الفعلي بعد أن كان متّصفا من دون أن يكون للزمان المذكور مدخلا ، ولعلّ ذلك أمر واضح بعد ملاحظة الأطراف .
ومع ذلك فكلمات جماعة في المقام غير خالية عن شوب الإبهام إلى خلاف المقصود ، حيث إنّهم « 2 » في مقام بيان أنّ المراد بالحال هو حال التلبّس دون حال النطق ، يذكرون أنّ المراد بالحال في المقام هو حال التلبّس يعني الحال الذي يطلق عليه اللفظ بحسبه سواء كان ماضيا بالنسبة إلى حال النطق ، أو حالا ، أو مستقبلا ، فلو قلت :
هامش
( 1 ) . في النسختين : « تصوير » .
( 2 ) . نقل كلمات صاحب هداية المسترشدين .