تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 775

مساهمون:

ص٧٧٥
بمبدئه الخاصّ ، أعني المبدأ المأخوذ باعتبار زمن الاتّصاف ، أو الأعمّ منه وممّا بعده » « 1 » . قلت : الظاهر سقوط كلّ واحد منهما : أمّا الأوّل ، فلأنّ معنى اتّفاق الأصوليين على كونه حقيقة في الحال هو الاتّفاق على صدقه على تقدير وجود المبدأ في المورد واتّحاده معه ، والخلاف في كونه حقيقة في الماضي هو أنّ الاتّصاف الفعلي هل هو شرط في الصدق ، أو يكفي فيه الاتّصاف قبل زمان الصدق أيضا في الجملة ؟ وهذا المعنى ممّا لا يتوهّم معه دخول الزمان في مدلول المشتقّ كما يرشد إلى ذلك ملاحظة حال الجوامد وإمكان جريان هذا النزاع فيها « 2 » وإن كان التحقيق عدم وقوعه فيها للاتّفاق على توقّف الصدق على الفعلية ، فلا وجه لحمل الماء على الهواء المنقلب منه كما هو ظاهر ، فكما أنّ الاتّفاق على ذلك لا يوجب توهّم دخول زمان الحال في الجوامد ، فكذا في المقام . وأمّا الثاني ، فلأنّ الظاهر من كلامه حيث فرض خروج الزمان وضعا عن مدلول المشتقّ ، واعتبره قيدا للحدث أنّه معتبر في وضع المبدأ والمعنى الحدثي وهو في غاية السقوط كما تقدّم . وإن أراد نفي كونه جزءا وإنّما هو شرط خارج - على أن يكون التقييد داخلا والقيد خارجا كما هو أبعد الاحتمالين في كلامه - فهو أيضا ممّا لا وجه له ، فإنّه ممّا لا يقضي « 3 » به شيء ، ومناف لكلمات جلّ القوم بل كلّهم بعد ما عرفت من معنى الخلاف والوفاق المذكورين . مع أنّ قوله : « مفهوم الزمان » خارج فاسد قطعا ؛ لأنّه لو كان داخلا على وجه
هامش
( 1 ) . الفصول : 60 . ( 2 ) . في النسختين : « فيه » . ( 3 ) . في النسختين : « لا يقتضي » .