والعناوين ، مع عدم ظهور فرق بين الموارد وهو المصرّح به في كلام جماعة من أرباب الفنّ .
ولا وجه لما قد يحكى عن بعضهم « 1 » من اختصاصه باسم الفاعل ؛ لأنّ الأمثلة الواردة في كلام القوم لا تتجاوز منه ، لقوّة احتمال أن يكون ذلك في كلامهم من حيث إنّه مثال للمطلوب ، فلا يفيد الاختصاص .
ولو فرضنا ظهورها في الاختصاص ، فنقول : إنّه لا وجه له بعد صحّة جريان النزاع في غيره أيضا ؛ لوجود المناط بعينه في غيره أيضا .
وما ربّما يتوهّم - من الفرق بأنّ الغالب في اسم المفعول هو الصدق بعد الانقضاء ، وفي الصفة المشبهة هو عدم الصدق بخلاف اسم الفاعل فإنّ موارده مختلفة - مدفوع بمنع الفرق المذكور ، وإنّما الوجه في ذلك هو ملاحظة الصدق باعتبار زمان التلبّس في الجميع كما لا يخفى .
وممّا ذكرنا يظهر النظر فيما صنعه بعض الأجلّة « 2 » من ذكر مداليل سائر المشتقّات قبل الدخول في المسألة مع اعتقاد اختلاف المداليل فيها أيضا ، فإنّ الظاهر عدم الفرق في الجميع .
وممّا يدلّ على عموم النزاع لاسم المفعول ما ذكره جماعة « 3 » في ثمرات المسألة من بناء الكراهة في استعمال الماء المشمّس والمسخّن ، فإنّهما من اسم المفعول كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) . قال الرشتي في بدائع الأفكار : 176 : فزعم بعض من أدركنا عصره من الأفاضل اختصاص النزاع المعروف باسم الفاعل وما بمعناه ؛ بدلالة تمثيلهم به .
( 2 ) . الفصول : 59 .
( 3 ) . نسبه إلى جمع من المحقّقين في الفصول : 60 وإلى غير واحد من الفقهاء الأصفهاني في هداية المسترشدين : 83 والرشتي في بدائع الأفكار : 177 .