هداية [ في المرجّحات غير المنصوصة المضمونية ]
بعد ما عرفت تفصيل القول في المرجّحات المنصوصة فلا بدّ من الإشارة إلى بعض المرجّحات التي ذكرها القوم وهي أمور :
منها : الترجيح بموافقة الأصل ومخالفته ،
والموافق يسمّى مقرّرا والمخالف ناقلا ، واختلفت « 1 » كلماتهم في ذلك ، فعن العلّامة وأكثر العامّة « 2 » اختيار الناقل ، وذهب شيخ الطائفة « 3 » إلى اختيار المقرّر ، وتوقّف في ذلك قوم ، وصار إلى التخيير آخرون ، وعن المحقّق في المعارج « 4 » اختيار التخيير في أخبار الأئمّة عليهم السّلام والأخذ بالأحدث في أخبار الرسول صلّى اللّه عليه وآله على تفصيل في ذلك ستطّلع عليه « 5 » ، وكأنّه ليس منطبقا على هذا العنوان وإنّما هو قول في المسألة المتقدّمة كما لا يخفى .
وينبغي أن يكون المراد بالأصل في هذا المقام هي الأصول العملية كالبراءة والاستصحاب لا القواعد الكلّية مثل قاعدة نفي العسر والحرج ونفي الضرر والضرار « 6 » ونحوهما فإنّ ذلك خارج عمّا نحن بصدده ؛ لرجوع الترجيح في ذلك إلى الترجيح
هامش
( 1 ) . المثبت من « م » وفي سائر النسخ : اختلف .
( 2 ) . مبادئ الوصول : 237 ؛ تهذيب الوصول : 279 ، وعن العلّامة وأكثر العامّة في المعالم : 253 .
( 3 ) . العدّة 1 : 152 ، وفيه ذهب إلى التوقّف أو التخيير ، ونسب أيضا ذلك - أي اختيار المقرّر - إلى الشيخ في المعالم : 253 .
( 4 ) . معارج الأصول : 225 .
( 5 ) . ستطّلع عليه في ص 631 .
( 6 ) . « س » : - والضرار .