علّة لأمر محذوف ، والظاهر هو ما له مدخل في عدم الكذب كالوثاقة ونحوها .
وبالجملة : فهذه الرواية لا تنقص من توثيق بعض علماء الرجال في الدلالة على الوثاقة ، فتأمّل .
وأمّا الثاني : فقد أورد عليها « 1 » بوجوه : الأوّل : بأنّه أخصّ من المدّعى ؛ لاختصاص مورده بحكم القاضي في القضاء في الموضوعات كالدين والإرث ونحوهما « 2 » .
الثاني : أنّ الترجيح بالشهرة بعد تساويهما في العدالة يستلزم الأخذ بالأعدل وإن خالف المشهور ، وفساده ظاهر ؛ ضرورة استقرار عملهم على الأخذ بالضعاف المطابق للمشهور وطرح الصحاح في قباله وإن بلغ في الصحّة ما بلغ .
الثالث : أنّ الأخذ بظاهر الرواية يوجب جواز تعدّد الحاكمين في واقعة واحدة ، وهذا ممّا لا يكاد الالتزام به .
والجواب أمّا عن الأوّل : فبمنع « 3 » الاختصاص كما يشعر بذلك احتجاجهم بالرواية في القضاء والرواية والفتوى ، فإنّ العامّ لا يخصّص بالمورد .
وعن الثاني : فبما نبّهنا عليه في بعض مباحث الظنّ « 4 » من أنّ المراد بالشهرة هي « 5 » الشهرة في الرواية دون الفتوى أو الأعمّ منهما ، ولا إجماع على وجوب تقديم الرواية المشهورة في النقل على الرواية التي رواها « 6 » الأعدل .
وعن الثالث بأنّها محمول على ما هو المعهود من استحباب مشاورة العلماء في الحكم كما هو المذكور في آداب القضاء .
وقد يورد أيضا بوجوه ضعيفة أخر على الرواية وليس بشيء .
والتحقيق في الإيراد عليها أمور : منها : أنّه قد اعتبر فيها في مقام الترجيح اجتماع
هامش
( 1 ) . « د » : عليه .
( 2 ) . « س ، م » : نحوه .
( 3 ) . « د » : فيمتنع .
( 4 ) . انظر ج 3 ، ص 117 - 118 ، وسيأتي الكلام عن الشهرة أيضا ص 607 .
( 5 ) . « س » : هل .
( 6 ) . المثبت من « م » وفي « د » : راوينا .