تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
علّة لأمر محذوف ، والظاهر هو ما له مدخل في عدم الكذب كالوثاقة ونحوها . وبالجملة : فهذه الرواية لا تنقص من توثيق بعض علماء الرجال في الدلالة على الوثاقة ، فتأمّل . وأمّا الثاني : فقد أورد عليها « 1 » بوجوه : الأوّل : بأنّه أخصّ من المدّعى ؛ لاختصاص مورده بحكم القاضي في القضاء في الموضوعات كالدين والإرث ونحوهما « 2 » . الثاني : أنّ الترجيح بالشهرة بعد تساويهما في العدالة يستلزم الأخذ بالأعدل وإن خالف المشهور ، وفساده ظاهر ؛ ضرورة استقرار عملهم على الأخذ بالضعاف المطابق للمشهور وطرح الصحاح في قباله وإن بلغ في الصحّة ما بلغ . الثالث : أنّ الأخذ بظاهر الرواية يوجب جواز تعدّد الحاكمين في واقعة واحدة ، وهذا ممّا لا يكاد الالتزام به . والجواب أمّا عن الأوّل : فبمنع « 3 » الاختصاص كما يشعر بذلك احتجاجهم بالرواية في القضاء والرواية والفتوى ، فإنّ العامّ لا يخصّص بالمورد . وعن الثاني : فبما نبّهنا عليه في بعض مباحث الظنّ « 4 » من أنّ المراد بالشهرة هي « 5 » الشهرة في الرواية دون الفتوى أو الأعمّ منهما ، ولا إجماع على وجوب تقديم الرواية المشهورة في النقل على الرواية التي رواها « 6 » الأعدل . وعن الثالث بأنّها محمول على ما هو المعهود من استحباب مشاورة العلماء في الحكم كما هو المذكور في آداب القضاء . وقد يورد أيضا بوجوه ضعيفة أخر على الرواية وليس بشيء . والتحقيق في الإيراد عليها أمور : منها : أنّه قد اعتبر فيها في مقام الترجيح اجتماع
هامش
( 1 ) . « د » : عليه . ( 2 ) . « س ، م » : نحوه . ( 3 ) . « د » : فيمتنع . ( 4 ) . انظر ج 3 ، ص 117 - 118 ، وسيأتي الكلام عن الشهرة أيضا ص 607 . ( 5 ) . « س » : هل . ( 6 ) . المثبت من « م » وفي « د » : راوينا .