تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
على التخصيص . وإذا تعارض الإضمار والمجاز فالمقدّم غالبا هو الثاني ؛ لأنّه الأغلب ، وأمّا الإضمار فهو قليل بالنسبة إليه . هذا تمام الكلام فيما إذا كان التعارض بين نوعين من الوجوه المذكورة ، وإن وقع التعارض بين فردين من نوع واحد كالتخصيصين والتقييدين ونحو ذلك فقد ذكروا لتقديم أحدهما على الآخر وجوها : أقواها ملاحظة قلّة التخصيص وكثرته ، فربّما يصل التخصيص حدّا يعدّ في العرف مستهجنا ، ومن الظاهر أنّ ارتكاب التخصيص فيما كثر فيه التخصيص أولى ؛ لارتفاع ظهوره بزيادة التخصيص ، ويحتمل أن يقال : إنّ ظهوره أقوى من غير المخصّص ، والمدار على العرف ، ولا يجري ذلك في التقييد أو يجوز ذلك مطلقا وإن انحصر في فرد ، وقد يرجّح أحد التخصيصين على الآخر فيما إذا كان أحدهما مسبوقا بالسؤال بأنّ التخصيص في العامّ الغير المسبوق أولى منه في المسبوق ، فإن أريد منه تخصيص المورد فهو حقّ ، وإن أريد الإطلاق فهو ممنوع . ثمّ إنّ جملة من الأصوليين قالوا بتقديم المنطوق على المفهوم عند عدم الاختلاف إلّا من هذه الجهة ، فإن أرادوا بذلك مفهوم المخالفة فربّما يكون له وجه ؛ لأنّ المنطوق لعلّه أقرب عرفا وأظهر دلالة منه ، وإن أرادوا الأعمّ منه ومن الموافقة ، ففيه : أنّ الأولوية قد تصير على وجه يكون اللفظ منساقا لبيان الحكم في الفرد الأولى ، فاللفظ ظهوره العرفي إنّما هو يلاحظ بالنسبة إليه ، وقد يكون اللفظ نسبته « 1 » إليهما متساوية ، وقد يكون على وجه يستفاد منه حكم الأولى أيضا وإن لم يكن سياق اللفظ لإفادة الأولى كما أنّه « 2 » في المعاني الكنائية أيضا تحتمل « 3 » الوجوه المذكورة ، ففي الصورة الأخيرة يحتمل تقديم المنطوق عليه ، وأمّا في الصورتين الأوليين فلا وجه للحكم بالتقديم كما لا
هامش
( 1 ) . « م » : يستند . ( 2 ) . المثبت من « ج » وفي سائر النسخ : أنّ . ( 3 ) . في النسخ : يحتمل .
مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 565 | الشيخ الأنصاري