تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
فنقول : المراد « 1 » بالإعمال هو الأخذ بأحدهما المعيّن فيما عيّن العمل به بعد الجمع أو الترجيح من أحد وجوه الجمع و « 2 » الترجيح كما ستعرف ، أو بأحدهما الغير المعيّن على أن يكون الخيرة في التعيين بيد المكلّف بواسطة المرجّحات المتقدّمة في نفسه عند العمل والتعارض . والمراد بالتساقط يحتمل أحد الأمرين « 3 » : الأوّل : أن يكون المراد من تساقطهما انتفاءهما رأسا وعدم الأخذ بهما أصلا والرجوع إلى « 4 » الأصول التي ينبغي الأخذ بها على حسب اختلاف المقامات موافقا لأحدهما كما إذا كان أحدهما مبيحا ، أو مخالفا لهما كما إذا كانا تكليفيين . وثانيهما : أن يكون المراد به تساقطهما في مورد التعارض والأخذ بهما في نفي الاحتمال « 5 » الثالث ، فالمرجع هو الأصل الموافق لأحدهما لو فرض وإلّا فالتخيير بين الاحتمالين عقلا ، وعلى القول بالتساقط لا بدّ من ملاحظة المتعارضين ، فربّما يتعيّن الوجه الثاني ، كما إذا كان المتعارضان أمارتين من الأمارات الظنّية كالأولوية والشهرة مثلا ، فإنّه يمكن حصول الظنّ منهما على نفي الثالث والمفروض حجّية مطلق الظنّ ، فيكون الظنّ الحاصل من الأمارتين حجّة ، وأمّا إذا كان المتعارضان خبرين فالظاهر أنّ المتعيّن « 6 » هو الوجه الأوّل ؛ لأنّ الخبرين المتعارضين في الأغلب لا يستفاد منهما نفي الثالث ، لأنّ المخبر ليس إلّا في صدد الإخبار عمّا هو المدلول المطابقي ، وأمّا الالتزامي فقلّ « 7 » ما يوجد أن يكون المخبر في صدد الإخبار به على أن يكون خبره منحلّا إلى خبرين ، كما في المتواترات المعنوية التضمّنية أو الالتزامية .
هامش
( 1 ) . « د » : إنّ المراد . ( 2 ) . « ج » : « أو » بدل : « و » . ( 3 ) . « س ، م » : أمرين . ( 4 ) . « ج » : على . ( 5 ) . في النسخ : احتمال . ( 6 ) . « د ، م » : المعيّن . ( 7 ) . « م » : فقيل .