هداية [ في تعريف التعادل ]
تعادل الدليلين عبارة عن تساوي اعتقاد مدلوليهما « 1 » ، وقد اختلف الآراء في إمكانه ووقوعه ، فعن أحمد والكرخي المنع ، والباقون على خلافه ، والمنقول « 2 » في دليل المنع هو أنّ بعد التعادل إمّا « 3 » يجب الأخذ بهما وهو محال ، أو لا يجب الأخذ بهما وهو لغو في جعلهما حجّتين ، أو يجب الأخذ بأحدهما المعيّن وهو ترجيح بلا مرجّح ، أو الغير المعيّن وهو راجع إلى طرحهما لجواز التخيير دائما بينهما ، فيلزم طرح كلّ منهما ، وهو غير واضح الدلالة على الدعوى « 4 » المذكورة ؛ لإبهامها في الغاية وعدم وضوحها مع ظهور فسادها رأسا ، إذ لا يعقل في ذلك مانعا ، مضافا إلى وقوعه في الخارج كما في الرعد المتواتر « 5 » في الصيف وأمثاله ممّا لا نهاية له ، فإنّ موارد التوقّف ممّا لا يحصى « 6 » .
فالأولى صرف عنان الكلام إلى مسألة نافعة في المقام وهي أنّه بعد ما تعارض الدليلان « 7 » فهل القاعدة هي « 8 » إعمالهما في الجملة ، أو طرحهما وتساقطهما ، وقبل الخوض في الاستدلال ينبغي بيان المراد من الإعمال والتساقط .
هامش
( 1 ) . كذا عرّفه في القوانين 2 : 282 .
( 2 ) . كما في القوانين 2 : 282 .
( 3 ) . « م » : إمّا أن .
( 4 ) . « س » : « على المدّعى لدعوى » والظاهر شطب فيها على « المدعى » .
( 5 ) . « د » : المتواترة .
( 6 ) . المثبت من « س » وفي سائر النسخ : لا يخفى .
( 7 ) . « د » : بعد التعارض بين الدليلين .
( 8 ) . « د ، ج » : - هي .