طهارة ماء بعد العلم بها في السابق يجب بحكم الاستصحاب من القول بترتيب « 1 » جميع ما كان يترتّب عليه حال العلم في غير ما يكون العلم موضوعا له من الآثار الشرعية كجواز شربه وصحّة الوضوء منه وطهارة ملاقيه وتطهّر « 2 » ما يغتسل منه إلى غير ذلك من الآثار الشرعية المترتّبة عليه .
فإن قلنا بأنّ المحكّم « 3 » فيما إذا غسلنا الثوب بمستصحب الطهارة هو استصحاب طهارة الماء ، فلا يلزم تخصيص في عموم قوله : « لا تنقض » لأنّ الاستصحاب في طرف المزال « 4 » مرتفع موضوعا ، لأنّ الشكّ فيه بمنزلة عدم الشكّ ، لأنّه كالعلم حينئذ .
فإن قلنا بأنّ اللازم هو الأخذ باستصحاب نجاسة الثوب ، فيلزم تخصيص قوله :
« لا تنقض » لأنّه يقين على هذا التقدير يجوز نقضه بالشكّ ؛ لأنّ معنى عدم جواز النقض في المورد المذكور هو الحكم بطهارة الثوب وعند عدمه فالنقض ظاهر كما لا يخفى .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الحكم بنجاسة الثوب يؤثّر في نجاسة الماء فلا يلزم التخصيص « 5 » ، بل هو أيضا من التخصيص الموضوعي .
وفساده لا يكاد يخفى على أوائل العقول « 6 » ؛ لأنّ طهارة الثوب من الأحكام الشرعية لطهارة « 7 » الماء وليس نجاسة الماء من الأحكام الشرعية المترتّبة على نجاسة الثوب ، إلّا « 8 » أن يفرض ورود النجاسة عليه مع كونه قليلا فينعكس القضيّة فيه ؛ لأنّ استصحاب النجاسة هو المزيل حينئذ .
هامش
( 1 ) . « ز » : بترتّب .
( 2 ) . « ك » : تطهير .
( 3 ) . « ز ، ك » : الحكم .
( 4 ) . المثبت من « ك » ، وفي سائر النسخ : المزيل .
( 5 ) . « ز ، ك » : تخصيص .
( 6 ) . « ك » : « وفساده على أوائل العقول غير خفيّ » وقوله : « غير خفيّ » أو « لا يكاد يخفى » سقط من « ز » .
( 7 ) . « ز » : بطهارة .
( 8 ) . « ز ، ك » : - إلّا .