تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شيء معلوم ، ويكفي هذه الجهة في الحكم « 1 » بحرمة العصير العنبي إذا لم يذهب ثلثاه بالنار مثلا .

[ تقديم الاستصحاب على البراءة الشرعية بوجوه ثلاثة ]

أمّا على الثاني « 2 » فلوجوه ثلاثة :

أحدها : ما عزاه بعضهم إلى صاحب الذخيرة وتبعه في ذلك سيّد الرياض

« 3 » قدّس اللّه روحهما الزكية « 4 » من أنّ المنساق من أخبار البراءة هو الشكوك البدوية التي لم يرد فيها من أصل الشريعة أمر أو نهي ، وأمّا ما ورد فيه أمر أو نهي وإن كان بعد ذلك أيضا مشكوكا فلا تشمله هذه الأخبار ؛ إذ لا فرق في الورود بين أن يكون واردا في زمان الشكّ أو قبله ، إذ لا تقييد في قوله : « حتّى يرد فيه أمر أو نهي » « 5 » ففيما له حالة سابقة لا تعارض بين الأخذ بالاستصحاب وقاعدة البراءة المستفادة « 6 » من قوله : « حتّى يرد فيه أمر أو نهي » لدخوله تحت الغاية ، فلا يجوز إعمال البراءة ؛ إذ المفروض أنّه ممّا ورد فيه أمر وليس المقصود هو الأمر الاستصحابي ، بل الأمر الدالّ على ثبوت الحكم في الزمن الأوّل . وفيه : أنّ المتبادر من الأخبار هو العلاج في حال الحيرة والجهل ، ولا يفرق في ذلك ورود النهي قبل ذلك مع الجهل في الحال ، فتنزيل هذه الأخبار على مثل ما ذكره السيّد في غاية البعد عند الدقيق من النظر وإن كان قد يجلو « 7 » عند الجليّ من النظر ، فتدبّر « 8 » .
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : يكفي في هذه الجهة الحكم . ( 2 ) . في هامش « ج » : تعارض الاستصحاب مع قاعدة البراءة الشرعية . ( 3 ) . في هامش « م » : لا يخفى أنّ المتراءى من السيّد إنّما هو القول بذلك في قاعدة الطهارة لا في أصالة البراءة وإن كان مناط الأمر وملاكه فيهما متّحدا ، فتدبّر . « منه » . انظر ص 430 . ( 4 ) . « ز ، ك » : - قدّس . . . الزكية . ( 5 ) . من هنا إلى قوله : أمر أو نهي ، سقط من نسخة « ك » . وتقدّم الحديث في ج 3 ، ص 358 . ( 6 ) . « ج ، م » : المستفاد . ( 7 ) . المثبت من « م » ، وفي سائر النسخ : قد يخلو . ( 8 ) . « ز ، ك » : - فتدبّر .