به فرض وجوده ؛ إذ لا فرق بين الحكم الثابت للموضوع بين أن يكون الحكم مدلولا لدليل اجتهادي أو مفادا لأصل عملي إلّا في الظاهرية والواقعية التي لا مدخل لها في المقام .
وبالجملة : فالذي يظهر من ملاحظة القضايا الشرعية أنّ الأحكام تلحق « 1 » الموضوعات على تقدير الوجود ، فزيد الموجود حكمه حرمة زوجته عند العلم بعدم الطلاق وعند الشكّ فيه ، وأمّا الشكّ في وجود زيد فلا مدخل لهذا الحكم فيه أبدا ، كما لو شككنا في ارتفاع نجاسة الكلب فإنّ استصحاب نجاسة الكلب لا يناط بوجود الكلب وإن كانت النجاسة متعلّقة بالكلب الموجود ، نعم يتوقّف فعلية هذا الحكم في الخارج على وجود الكلب ، فلو كان الشكّ في وجود الكلب يكفي استصحابه في ترتّب هذه الأحكام المترتّبة « 2 » عليه ، فعند التحقيق يرتفع الشكّ الحاصل في الحكم من غير جهة الموضوع « 3 » بفرض وجوده ، وتعلّق أحكامه به على هذا الفرض ، ويبقى الشكّ فيه من جهة بقاء الموضوع خاصّة ، وقد عرفت كفاية استصحاب الموضوع في رفع هذا الشكّ أيضا . هذا إذا كان الشكّ في الحكم الشرعي الذي يترتّب « 4 » على نفس الموضوع من غير توسّط « 5 » أمر عادي ، أو عقلي .
وأمّا الكلام فيما إذا كان الحكم الشرعي مترتّبا على الموضوع بالواسطة ، فالحقّ أيضا « 6 » عدم الحاجة إلى استصحاب الموضوع ؛ لكفاية استصحاب نفس الواسطة ، حيث إنّها من الموضوعات أيضا ، مثلا لو شككنا في حرمة شيء مهلك بواسطة كونه ذا كيفية مائلة عن حدّ الاعتدال في إحدى الكيفيات الأربعة التي تحصل منها الأمزجة على ما يعبّر عنها بالسمّية مثلا ، فإنّه لا حاجة في إثبات الحرمة إلى استصحاب
هامش
( 1 ) . المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : يلحق .
( 2 ) . « ز ، ك » : المتفرّعة .
( 3 ) . « ز ، ك » : الموضوع ويبقى .
( 4 ) . « ز » : ترتّب .
( 5 ) . المثبت من « ج » وفي سائر النسخ : توسيط .
( 6 ) . « ز ، ك » : - أيضا .