المقصود استصحاب عدم تولّده من هاشم ، وعلى تقدير جريان الاستصحاب لا ينبغي الشكّ في أنّ استصحاب عدم كون الداخل زيدا لا يجدي في كون الداخل عمرا ؛ لأنّه من المقارنات الاتّفاقية وقد عرفت في الهدايات السابقة عدم إحراز المقارن باستصحاب المقارن كما مرّ « 1 » .
وأمّا على الثاني فلا ريب في جريان استصحاب عدم دخول زيد كجريانه بالنسبة إلى عمرو أيضا ، إلّا أنّه لا يفيد أحد الاستصحابين في إثبات كون الآخر داخلا ؛ لأنّه مثبت فلا تعويل عليه ، وهل يترتّب على الاستصحابين أحكام عدم الحادثين معا أو لا ؟ التحقيق التفصيل بين الموارد ، فإنّه ربّما يترتّب على الاستصحابين أحكامهما معا ، وربّما لا يترتّب شيء منهما ، وربّما يقال بترتّب حكم واحد منهما لا على سبيل التعيين ، وربّما يترتّب حكم واحد منهما على سبيل التعيين .
أمّا الأوّل : ففيما لم يكن للعلم الإجمالي حكم لعدم لزوم المخالفة العملية « 2 » كما إذا تطهّرنا بما يحتمل كونه ماء أو بولا ، فإنّه يعلم إجمالا إمّا بزوال الحدث بواسطة الوضوء ، أو بحدوث النجاسة في محالّ الوضوء ، فإنّه يترتّب على استصحاب عدم كونه بولا عدم نجاسة المحالّ ، وعلى استصحاب عدم كونه ماء عدم حصول الطهارة ، فتأمّل .
وكما إذا كان هناك ماء غير معلوم الكرّية فلاقاه جسم نجس فإنّه يؤخذ بعدم نجاسة الماء وعدم طهارة الملاقي .
ثمّ إنّه لا يخفى أنّ ذلك فيما إذا لم يكن في المقام أصل موضوعي مثل طهارة المائع في الأوّل نظرا إلى قاعدة الطهارة ، فإنّه مزيل لاستصحاب بقاء الحدث ، وكاستصحاب عدم الكرّية فيثبت بذلك النجاسة كما لا يخفى .
وأمّا الثاني : ففي الشبهة المحصورة ، إلّا أنّ الكلام في المقام مع قطع النظر عن جريان الأصل الموضوعي .
هامش
( 1 ) . مرّ في ص 254 .
( 2 ) . « ك » : العلمية ؟